الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
جسركم إلى الخبر

انتقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف قرار اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة. القاضي برفض 69 ملفا لمقاولات صحفية مشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين بالمجلس. معتبرة أن القرار يشكل “مجزرة للتعددية” ويؤشر، وفقها، على محاولة لإقصائها من تمثيلية الناشرين.

وقالت الفيدرالية، إن القرار يمثل “استمرارا لإرادة استئصالها”. معتبرة أنه يكشف عن “السعي إلى الهيمنة على مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة والتحكم في تكوينها”.

وأوضحت الفيدرالية أن اللجنة المؤقتة كانت قد قبلتها في مرحلة أولى باعتبارها منظمة مهنية مستوفية للشروط القانونية للمشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين. قبل أن ترفض لاحقا 69 ملفا من أصل 74 ملفا أودعتها المنظمة.

وحسب البيان الذي اطلعت عليه “سفيركم”، فقد أبلغت اللجنة المؤقتة الفيدرالية في البداية بأن ستة ملفات تحتاج إلى استكمال بعض الوثائق. وهو ما قالت المنظمة إنها بادرت إلى تداركه يوم الأحد 7 شتنبر. قبل أن تتوصل، في اليوم نفسه، بإرسالية تفيد بأن 69 ملفا ينقصها عدد من الوثائق، مع اشتراط استكمالها في اليوم ذاته.

واعتبرت الفيدرالية أن هذا الإجراء “فاجأها”، مشيرة إلى أن فريقها ظل بمقر اللجنة المؤقتة إلى ما بعد الرابعة زوالا لوضع الوثائق المطلوبة. وقالت إن رئيسها، محتات الرقاص، عبر لرئيس اللجنة عن استغرابه من ما وصفه بـ”العبث”. وطالب بمنح مهلة يومين إضافيين وتعيين مخاطب رسمي من داخل اللجنة لتوضيح الوثائق المطلوبة. دون أن تتلقى الفيدرالية، وفق بيانها، أي جواب.

وأضافت المنظمة أنها، رغم ذلك، قامت صباح وزوال الاثنين 8 شتنبر باستكمال الوثائق المطلوبة لما يقارب 60 مقاولة صحفية. وحصلت على وصل إيداع. قبل أن تتوصل بقرار اللجنة المؤقتة، المؤرخ في اليوم نفسه. والذي يفيد بأن خمس مقاولات فقط من أصل الملفات المقدمة تستوفي شروط الانتداب، بينما تم رفض 69 ملفا.

وربطت الفيدرالية هذا القرار بما تعتبره محاولة لإعادة إحياء “مخطط هيمني” سبق أن أسقطته المحكمة الدستورية. معتبرة أن عملية الانتداب الحالية تجري، حسب تعبيرها، في “سرية” وتندرج ضمن مخطط لـ”تصفية” التعددية داخل مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة.

وأثارت الفيدرالية، في السياق ذاته، ملاحظات اللجنة المتعلقة بوضعية عدد من المقاولات الصحفية. معتبرة أن “الأغلبية الساحقة” من المقاولات التي جرى اعتبارها غير مستوفية للشروط تستفيد من الدعم العمومي بالشروط نفسها.

كما انتقدت ما وصفته بتركيز الملاحظات على أداء واجبات الضمان الاجتماعي. مشيرة إلى أن وزارة الاتصال تتكفل بهذه الواجبات منذ سنة 2020. فضلا عن وجود وثائق قالت إنها كانت ضمن الملفات، بينما أنكرت اللجنة وجودها.

واعتبرت الفيدرالية أنه تم إقصاء بعض المقاولات بسبب ملاحظة مرتبطة بصحفي واحد. رغم توفر المؤسسة المعنية، على العدد المطلوب من الصحفيين المستوفين لشروط الانتداب.

وشملت قائمة المؤسسات التي قالت الفيدرالية إنها أصبحت خارج عملية التمثيل. على سبيل المثال. صحف “العلم” و”لوبينيون” و”البيان” و”بيان اليوم” و”الحركة” و”الأيام” و”الأيام 24″ و”اليوم 24″ و”المنتخب” و”لوديسك” و”يا بلادي” و”النهار”. إضافة إلى عدد من الصحف الصادرة من الأقاليم الجنوبية وكبرى الصحف الجهوية.

وأكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أنها ستواجه ما وصفته بـ”المجزرة التعددية” بكل الوسائل المتاحة. داعية الشركاء والقوى المدافعة عن حرية الصحافة و”دمقرطة المؤسسات” إلى التصدي لما اعتبرته توجها هيمنيا داخل التنظيم الذاتي للصحافة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.