الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
جسركم إلى الخبر

أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في بلاغ لها أن نتائج المغرب في الدورة الجديدة من البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ “بيزا 2025” لا يمكن في المرحلة الحالية، اعتمادها لتقييم أثر النموذج التربوي الجاري تنزيله في إطار خارطة الطريق 2022-2026، موضحة أن التلاميذ الذين شملهم التقييم لم يستفيدوا من نموذج “مؤسسات الريادة”.

وتظهر مقارنة نتائج بيزا للعام 2025 مع دورة العام 2022 تراجعا كبيرا لدى تلاميذ المملكة المغربية في ثلاث مواد. إذ انخفض المعدل الوطني في الرياضيات من 365 إلى 355 نقطة، وفي الفهم القرائي من 339 إلى 321 نقطة. بينما تراجع في العلوم من 365 إلى 358 نقطة.

وفي هذا السياق، أوضحت وزارة التربية الوطنية أن هذه النتائج لا يمكن اعتبارها تقييما للنموذج التربوي الحالي، بالنظر إلى أن التلاميذ الذين خضعوا لاختبارات “بيزا 2025” تابعوا جزءا أساسيا من مسارهم الدراسي في ظل النموذج التربوي السابق. ولم يستفيدوا من نموذج “مؤسسات الريادة”. سواء في السلك الابتدائي أو الإعدادي.

وترى الوزارة، أن النتائج المسجلة تعكس أساسا مستوى التعلمات والكفايات التي راكمها هؤلاء التلاميذ قبل تنزيل الإصلاحات الحالية. مشددة في الوقت نفسه على أن نتائج “بيزا 2025” تكشف استمرار تحديات مرتبطة بالتحكم في التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة.

وأشارت الوزارة إلى أن الصعوبات التي تظهر لدى المتعلمين في سن 15 سنة لا ترتبط بالمرحلة الإعدادية وحدها. وإنما تعكس، وفق مقاربتها، تراكم تعثرات في التعلمات منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي.

وبناء على ذلك، تضع الوزارة السلك الابتدائي في صلب الإصلاح التربوي الحالي، من خلال التركيز على تحسين التعلمات الأساسية منذ السنوات الأولى، وتشخيص التعثرات ومعالجتها في وقت مبكر. بما يحول دون انتقالها مع التلميذ من مستوى دراسي إلى آخر.

كما تؤكد أهمية مواصلة تعميم نموذج “مؤسسات الريادة” في السلكين الابتدائي والإعدادي، وتعزيز آليات الدعم والمعالجة التربوية. إلى جانب تطوير التكوينات الميدانية وتوفير الموارد الديداكتيكية والرقمية. وتقوية التأطير والمواكبة وتحسين بيئة التعلم.

وتعتبر الوزارة أن قياس الأثر الفعلي والكامل لنموذج “مؤسسات الريادة” على نتائج التلاميذ في تقييم دولي من قبيل “بيزا” يحتاج إلى مرور الوقت. ووصول التلاميذ الذين استفادوا فعليا من النموذج إلى سن 15 سنة. حتى يصبح بالإمكان قياس أثر الإصلاح على مسارهم الدراسي.

وبذلك، تكشف نتائج “بيزا 2025” عن استمرار تحديات التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة. فيما تؤكد وزارة التربية الوطنية أن تقييم أثر الإصلاح التربوي الحالي يظل سابقا لأوانه. لكون الفئة التي شملها الاختبار لم تستفد من نموذج “مؤسسات الريادة” خلال مسارها الدراسي.

خديجة اسويس

شاركها.

التعليقات مغلقة.