أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بوجود نجاحات وإخفاقات في تجربة الحزب داخل الحكومة. رافضا تقديم حصيلة المرحلة بمنطق “العام زين”، كما كشف أن مقترحات سبق أن تقدم بها الحزب داخل الأغلبية الحكومية للتخفيف من وطأة غلاء الأسعار لم تحظ بالدعم.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال لقاء جماهيري نظمه حزب الأصالة والمعاصرة اليوم الأربعاء بمراكش. بحضور أكثر من 4000 مواطن ومواطنة، حيث قدم عددا من ملامح البرنامج الانتخابي للحزب، وتحدث عن رهاناته في الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ما يتعلق بالشباب والغلاء وتكافؤ الفرص.
وقال بنسعيد إن حزب الأصالة والمعاصرة “نجح في قطاعات وفشل في أخرى ونعترف، دون أن نقول العام زين”. مؤكدا أن هذه المقاربة ليست مقبولة داخل الحزب، في إشارة إلى رفض تقديم تقييم سياسي يتجاهل جوانب القصور أو التعثر.
بنسعيد: الشباب يريد الشغل والعدالة وليس الامتيازات
وفي حديثه عن البرنامج الانتخابي للحزب، ركز بنسعيد على ما سماه “ميثاق الشباب”. معتبرا أن الشباب المغربي لا يبحث عن امتيازات خاصة، بقدر ما يطالب بتوفير شروط عادلة تمكنه من بناء مستقبله على أساس الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وأوضح وزير الشباب في الحكومة المنتهية ولايتها. “ “الشباب المغربي لا يطالب بامتيازات. وإنما بتكوين بمستوى عال وفرص شغل كريمة ولائقة”، مضيفا إلى ذلك “المساواة في التعامل والعدالة المجالية”.
ودافع عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة عن الطريقة التي أعد بها الحزب برنامجه الانتخابي. مشيرا إلى أنه لم يكتف بتحديد الالتزامات، بل عمل، بحسب قوله، على تحديد كلفتها ومصادر تمويلها.
وقال في هذا السياق قال بنسعيد إن البرنامج الانتخابي للحزب “لأول مرة في التاريخ السياسي المغربي، يوضح الميزانيات ومنين غانجيبوها”. موجها انتقادات إلى خصوم سياسيين قال إن بعضهم يوجد في المشهد السياسي منذ عقود.
وفي الملف الاجتماعي، وضع بنسعيد قضية غلاء الأسعار ضمن أبرز التحديات التي قال إن حزبه اختار الحديث عنها بشكل مباشر مع المواطنين. مؤكدا أن “البام” لم يحاول تقديم صورة وردية عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
وقال بتسعيد: “ما خبيناش على المغاربة أن الغلاء كاين، وقلنا في برنامجنا أنه كاين إشكال”. قبل أن يكشف أن عددا من المقترحات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي الحالي سبق للحزب أن طرحها داخل الأغلبية الحكومية.
وأضاف المتحدث “ ولي قدمناه في برنامجنا اليوم قدمناه للأغلبية بالأمس وما بغاوش يساعدونا نخففو وطأة الغلاء على المغاربة”.
وفي المقابل، اعتبر القيادي الحزبي أن حصيلة وزراء الحزب داخل الحكومة “جيدة جدا”، داعيا إلى وضع تجربة “البام” في سياقها، باعتبار أن مشاركته في تدبير الشأن الحكومي لا تمتد لعقود مثل بعض الأحزاب الأخرى.
وقال بنسعيد “نعتبر حصيلة وزرائنا جيدة جدا، نحن لم نتحمل المسؤولية من 1978 نحن عاد تحملنا المسؤولية”. مضيفا أن توجه الحزب يقوم على القرب من المواطنين، بالقول: “حنا بغينا نتوجهوا للناس، وماشي للشركات والمصالح الخاصة”.


