جسركم إلى الخبر

انتقدت سعادة بوسيف، رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية بالمغرب، الصراع الذي حصل مؤخرا بين مكونات الأغلبية الحكومية. معتبرة أن صراع وزراء الأغلبية كشف أن كل طرف يتحرك لمصلحته الخاصة. وقالت: “تجمعوا علينا فقط، لكن حينما تأتي الغنيمة يتفرقون، وكل واحد كايضرب على عرامو. فلا يمكن أن يكون للوطن وللمواطنين مكان عندهم”.

ودافعت بوسيف خلال المهرجان الوطني لإطلاق الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت 12 شتنبر 2026. عن حصيلة حزبها وبرنامجه الانتخابي. داعية مناضلات الحزب إلى الانخراط بقوة في الحملة الانتخابية. والعمل على حماية أصوات الحزب داخل صناديق الاقتراع.

وقالت بوسيف إن التضامن الحكومي الذي كان، سائدا خلال فترة تولي العدالة والتنمية مسؤولية الحكومة. لم تره في التحالف الحالي. مستحضرة مواقف سابقة للأمين العام للحزب تجاه وزراء لم يكونوا ينتمون إلى العدالة والتنمية خلال فترة ترؤسه للحكومة. قبل أن تضيف: “هذا السلوك لم نره في التحالف الحكومي، ولكن الآن فهمنا لماذا”.

وانتقدت بوسيف كذلك ما وصفته بإهدار ميزانية الدولة دون عائد ودون دعم للقدرة الشرائية للمواطنين. (في إشارة إلى تصريحات لقجع الأخيرة). معتبرة أن الحكومة “أعلنت سفاهتها”.

وفي مقابل انتقاداتها للحكومة، اعتبرت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية أن الظروف باتت مهيأة لعودة حزبها إلى صدارة المشهد خلال استحقاقات 23 شتنبر. وقالت إن الحزب لم يعد إلى الواجهة “موسميا”. وإنما نتيجة عمل دؤوب، وديمقراطية داخلية، وإعداد أوراق تصورية ناضجة، وانخراط المركز والمجال.

واعتبرت أن ما عاشه الحزب في انتخابات 2021 كان مرحلة أزمة، لكنها قالت إن “الوقت والمشهد قد اكتمل لتصدر العدالة والتنمية للاستحقاقات المقبلة”.

وفي هذا السياق، تحدثت بوسيف عن شكايات سمعتها من نساء في عدد من المناطق. قائلة إن بعضهن أكدن أنهن أردن التصويت للعدالة والتنمية. لكنهن رأين “صناديق فارغة تم تلوينها” معربة عن أملها في ألا يتكرر هذا الأمر خلال الاستحقاق الحالي.

ودعت بوسيف وكلاء الحزب ووكيلاته ومنتخبيه وأعضاءه ومناضليه إلى التحلي بما سمته “تقوى الموقع”. مؤكدة أن المطلوب ليس مجرد الفوز بالمقاعد، وإنما تقديم نموذج مختلف في العمل السياسي. لأن “المجتمع والوطن يحتاج إلى سياسيين من طينة مختلفة”.

كما دافعت عن طريقة اختيار مرشحات الحزب. مؤكدة أن من وصلن إلى لوائح الترشيح عبر المساطر الداخلية لم يصلن “بالفلوس أو عبر سمسار” وإنما “بالكفاءة وبالديمقراطية وباحترام المساطر”.

وحثت النساء على الانخراط في اللوائح المحلية والترشيح الميداني. معتبرة أن الأهم بالنسبة للحزب ليس المقعد أو الامتياز. وإنما أن تكون المرأة “رقما في مسار الإصلاح وفي مسار تقوية الخيار الديمقراطي”.

وفي حديثها عن البرنامج الانتخابي، ركزت بوسيف على شعار “الكرامة”. معتبرة أن هذه الأخيرة لا يمكن أن تستقر دون أرضية تقوم على الهوية والقيم والمرجعية والأسرة. وقالت إن هذا المحور يميز برنامج العدالة والتنمية عن باقي البرامج الانتخابية. واصفة برنامج الحزب بأنه “واقعي واجتماعي ويقوم على الاستدراك وتصحيح الاختلالات”.

كما انتقدت ما وصفته باستهداف ورش الأسرة. معتبرة أن قضايا التشغيل والصحة والتعليم والهدر المدرسي بالنسبة للفتيات ترتبط بشكل مباشر بقوة الأسرة وقدرتها على أداء أدوارها. ودعت الحكومة إلى توفير هذه الخدمات بدل تجزئة الأسرة وإضعافها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.