تتجه أنظار الأوساط الدبلوماسية إلى موعد التصويت المرتقب في 31 أكتوبر 2026 بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”. في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات مختلفة بشأن مستقبل البعثة والمسار السياسي المرتبط بالنزاع.
وكشفت “Africa Intelligence”، في تقرير نشرته الثلاثاء 15 شتنبر، أن واشنطن تبحث أربعة سيناريوهات قبل موعد التصويت. في ظل استمرار الجمود الذي يطبع الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات بين الأطراف المعنية.
واشنطن تبحث بين تقليص مهام البعثة وإنهائها وإعادة ترتيب المسار السياسي
ويتمثل السيناريو الأول في حصر مهمة «المينورسو» في مراقبة وقف إطلاق النار. بما يجعل دورها أكثر تركيزا على الجانب الميداني والرقابي، مع تقليص ارتباطها بالمسار السياسي.
أما السيناريو الثاني فيتعلق بفتح مسار تدريجي نحو إنهاء مهمة البعثة، التي تعمل في المنطقة منذ سنة 1991. وهو خيار من شأنه أن يضع حدا لوجود إحدى أقدم بعثات الأمم المتحدة المرتبطة بملف النزاع.
ويرتبط السيناريو الثالث بإعادة النظر في طبيعة التمثيل الصحراوي داخل العملية السياسية، من خلال الدفع بحركة «صحراويون من أجل السلام» إلى واجهة المسار التفاوضي. باعتبارها حركة صحراوية تتبنى خيار الحكم الذاتي المغربي.
وبحسب «Africa Intelligence»، سبق لممثلين عن الحركة أن عقدوا لقاءات مع مسؤولين أمريكيين. كما جرت لقاءات في العيون مع مسؤولين أمريكيين وممثلين عن فرنسا والمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة. في تحركات تعكس الاهتمام المتزايد بالحركة داخل بعض الدوائر الدولية.
أما السيناريو الرابع فيتعلق بإعادة إطلاق المفاوضات على أساس جديد.في محاولة لتجاوز حالة الجمود التي طبعت المسار السياسي خلال الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، مشاوراته مع الأطراف. بالتوازي مع تحرك المستشار الأمريكي مسعد بولس، الذي يسعى إلى تحقيق تقدم في المسار قبل موعد التصويت.
ووفق المصدر ذاته، وجه بولس انتقادات إلى جبهة البوليساريو، محملا إياها مسؤولية التعثر بسبب عدم تقديمها، حتى الآن. مقترحا مكتوبا بشأن الحكم الذاتي.
ويكتسب تصويت 31 أكتوبر أهمية خاصة، بالنظر إلى أنه قد يكشف عن طبيعة المقاربة التي سيتبناها مجلس الأمن تجاه مستقبل «المينورسو» والمسار السياسي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية








