تتأثر عملية التعبئة للمرشحين، بمجموعة من العوامل، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها العلاقات العائلية والقبلية. خاصة بالمناطق التي لا تزال القبلية والعائلات المتشعبة والممتدة جزءا من تركيبتها.
وتتحول القبيلة في غالب الأحيان خلال الاستحقاقات الانتخابية إلى آلية للتعبئة وحشد الأصوات، من خلال شبكات القرابة والمصاهرة والعلاقات المحلية التي تربط أفراد القبيلة ببعضهم البعض. حيث يمكن للمرشح المنحدر من قبيلة أو عائلة واسعة الامتداد أن يستفيد من شبكة اجتماعية جاهزة للتعبئة.
عبد المنعم الكزان، باحث في علم اجتماع السياسي، قال إن تأثير القبيلة لا يرتبط بالانتخابات فقط بل يمتد إلى التأثير على سلطة الدولة نفسها بحيث أن القبيلة الأقوى، وفق تعبير المتحدث، هي من تحظى غالبا بدعم السلطة المركزية وتعيين القياد والباشوات لينتقل إلى التأثير حتى على مستوى تسمية الجهات والأقاليم بأسماء القبائل.
وأكد الكزان، أن تأثير القبيلة لازال مؤثرا في عدة مناطق رغم التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي. لافتا إلى أن هذا التأثير قد يصل لدرجة أن عدم التصويت لابن القبيلة قد يؤدي إلى الإقصاء والاستبعاد الإجتماعي.
وتابع الباحث في علم النفس، أن العديد من أبناء القبيلة يعودون إلى القبيلة أيام الإنتخابات للإسهام في ترجيح ابن القبيلة. منبها إلى أنه ورغم التحولات السوسولوجية التي يشهدها المجتمع المغربي خصوصا بارتفاع نسبة الساكنة الحضرية والتعليم ووسائل التواصل الاجتماعي. إلا أن القبلية لازال لها تأثيرها.
وشدد على أن هذا التأثير يستمر كلاوعي اجتماعي، مشيرا إلى أن هذا ما يُلاحظ أيضا في بعض الأحزاب السياسية، رغم ارتفاع المستوى التعليمي لبعض النخب السياسية.


