الأربعاء, سبتمبر 16, 2026
جسركم إلى الخبر

كشفت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب” أن أربعة أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان فقط تفاعلت مع مبادرتها الرامية إلى الحصول على مواقف واضحة من الأحزاب بشأن ثلاث قضايا مرتبطة بمكافحة الفساد وحماية المال العام. فيما لم تجب ثمانية أحزاب أخرى على مراسلتها إلى غاية 15 شتنبر الجاري.

وأوضحت الجمعية، خلال الندوة الصحفية التي عقدها مكتبها التنفيذي اليوم الأربعاء 16 شتنبر بالرباط. أن الأحزاب التي ردت على رسالتها المؤرخة في 27 يوليوز 2026 هي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد.

أحزاب التزمت الصمت

في المقابل، أشارت “ترانسبرانسي المغرب” إلى أن كلا من التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة. وحزب الاستقلال، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية. والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والاتحاد الدستوري. وجبهة القوى الديمقراطية، لم تجب عن المراسلة التي وجهتها إليهم الجمعية.

وقالت الجمعية إنها تشيد بتفاعل الأحزاب الأربعة التي أجابت عن رسالتها وعبرت عن مواقفها. معتبرة أن صمت باقي الأحزاب بشأن قضايا بهذه الأهمية “أمر مؤسف”.

وجاءت هذه المبادرة، وفق المنظمين، تنفيذا لقرار المجلس الوطني للجمعية، المنعقد في الرباط بتاريخ 11 يوليوز 2026. حيث بادر المكتب التنفيذي إلى مراسلة الرؤساء والأمناء العامين والمسؤولين الأوائل للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان. طالبا منهم تقديم مواقف واضحة وصريحة بشأن ثلاث قضايا قالت الجمعية إنها تشغل الرأي العام الوطني وتشكل جزءا أساسيا من مجالات اشتغالها.

الجرائم المتعلقة بالمال العام

وتتعلق القضية الأولى بالمقتضيات الجديدة التي تم إدخالها على قانون المسطرة الجنائية. ولا سيما المادتين 3 و7 من القانون رقم 03.23، المرتبطتين بالجرائم المتعلقة بالمال العام.

وطرحت الجمعية على الأحزاب سؤالا حول ما إذا كانت ستبادر إلى اتخاذ إجراء لمراجعة هذه المقتضيات. إضافة إلى تحديد الأجل الذي تلتزم به لتنفيذ ذلك. وذكرت في مراسلتها أن هذه المقتضيات تحد، حسب تقديرها، من صلاحيات النيابة العامة في تحريك المتابعات المتعلقة بالقضايا المرتبطة بالمال العام. كما تجرد المجتمع المدني من بعض آليات التدخل والمساهمة في مكافحة الفساد.

أما القضية الثانية، فتتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع. حيث طلبت الجمعية من الأحزاب تحديد موقفها صراحة، سواء بالتأييد أو المعارضة. على أساس الاستناد إلى التصريح الإجباري بالممتلكات.

وفي حال تأييد التجريم، دعت الجمعية الأحزاب إلى توضيح ما إذا كانت ستبادر إلى إدراجه ضمن مجموعة القانون الجنائي أو إفراده بقانون خاص. مع تحديد الأجل الذي تلتزم به لتحقيق ذلك.

تضارب المصالح

وتناولت القضية الثالثة مسألة تضارب أو تنازع المصالح، إذ طلبت الجمعية من الأحزاب توضيح الآليات التشريعية أو التنظيمية التي تعتزم اقتراحها أو الدفاع عنها من أجل تأطير حالات تنازع المصالح والوقاية من الانحرافات والممارسات المرتبطة بها.

وكانت “ترانسبرانسي المغرب” قد أعلنت، في بلاغ سابق صدر في 10 غشت 2026، أنها ستنشر أجوبة الأحزاب خلال الحملة الانتخابية. بهدف إطلاع الرأي العام على مواقفها من هذه القضايا. وفتح نقاش عمومي مدني حول النزاهة والشفافية وعدم الإفلات من العقاب وتعزيز دور المجتمع المدني في حماية المال العام ومحاربة الرشوة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.