وصف الخبير في الشؤون السياسية، رشيد لزرق، القرار الذي صادق عليه البرلمان الأوروبي، أمس الخميس 17 شتنبر الجاري، والذي تضمن انتقادات للمغرب بخصوص العبور الجماعي لسبتة، بـ”القرار غير الملزم”.
وأورد لزرق في تصريح له، أن قرار البرلمان الأوروبي، يظل ذا طبيعة سياسية وغير ملزمة، لأنه لا يشكل في حد ذاته عملا تشريعيا أو تنفيذيا قادرا على إنشاء التزامات جديدة في مواجهة المغرب.
وتابع الأستاذ الجامعي، أن القرار المذكور لا يملك أن يفرض عقوبات. أو يعلق تلقائيا التمويلات الأوروبية. أو يغير شروط الاتفاقيات القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. كما لا يستطيع إنشاء التزامات جديدة في مجال الهجرة أو إعادة القبول دون سند قانوني مستقل.
وأضاف أن حتى العبارات المتعلقة بسبتة ومليلية تعبر عن موقف مؤسساتي أوروبي من الوضع القائم. ولا ترقى بذاتها إلى حكم قضائي دولي يحسم مسألة السيادة.
كما نبّه إلى أن توصيف بعض الوقائع بمفاهيم مثل “الحرب الهجينة” أو تحميل المغرب مسؤولية سياسية لا يكفي قانونا لإثبات مسؤولية دولية كاملة للدولة المغربية، لأن ذلك يفترض، وفق المتحدث. توافر عناصر قانونية ومساطر مستقلة تتجاوز مجرد التصويت البرلماني.
وخلص لزرق إلى أن القوة الأساسية للقرار تكمن في تأثيره السياسي وفي قدرته على توجيه النقاش داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أما تحوله إلى آثار قانونية فعلية فيتطلب. بحسب المتحدث قرارات مستقلة تصدر عن المؤسسات المختصة وفق الأسس والإجراءات المنصوص عليها في قانون الاتحاد الأوروبي.
ويشار إلى أن القرار قد حصل على 339 صوتا مؤيدا، مقابل 225 صوتا رافضا و16 امتناعا. بعدما حظي بدعم حزب الشعب الأوروبي ومجموعات اليمين واليمين المتطرف، إلى جانب الليبراليين.
وأكد القرار أن الأحداث التي عرفتها سبتة لا تندرج فقط ضمن أزمة مرتبطة بالهجرة غير النظامية، بل تمثل “توظيفا لتدفقات الهجرة غير النظامية ضد السلامة الإقليمية لدولة عضو” في الاتحاد الأوروبي.
كما وصف توظيف الهجرة غير النظامية بأنه أداة من أدوات “الحرب الهجينة”. وأدان ما سماه الدخول الجماعي للمهاجرين انطلاقا من المغرب.








