جسركم إلى الخبر

عادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التأكيد على ضرورة المسك اليومي لغياب التلاميذ عبر منظومة “مسار”، بعدما أظهرت المؤشرات المسجلة منذ انطلاق الموسم الدراسي الجاري “ضعفا ملحوظا في تحيين معطيات الغياب بعدد من المؤسسات التعليمية”، وفق مذكرة وزارية في الموضوع.

ودعت الوزارة، في مراسلة جديدة وجهتها إلى مديرتي ومديري الأكاديميات الجهوية والمديرات والمديرين الإقليميين. إلى اتخاذ “كافة التدابير اللازمة بصفة صارمة وفورية” لضمان انتظام عملية مسك معطيات الغياب.

وتعد هذه المراسلة هي الثانية التي توجهها الوزارة في ظرف وجيز حول الموضوع. بعد الرسالة التي عممتها في 9 شتنبر الجاري. والتي دعت من خلالها إلى تفعيل آلية تتبع غياب التلاميذ وإدخال المعطيات بشكل يومي ومنتظم في منظومة “مسار”.

وأوضحت الوزارة أن المؤشرات اليومية المستخرجة من المنظومة من طرف مصالحها المركزية “أظهرت ضعفا ملحوظا في نسب مسك وتحيين معطيات تغيبات التلميذات والتلاميذ خلال الفترة الممتدة من انطلاق الموسم الدراسي الحالي. إلى غاية تاريخه وذلك بجل المؤسسات التعليمية”.

واعتبرت الوزارة أن هذا الوضع يستدعي تشديد التعبئة على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي. مؤكدة أنه “ليس هناك من مبرر أو سبب، كيفما كان نوعه”، لتأخر أو امتناع الأساتذة ومديري المؤسسات والأطر الإدارية المعنية عن المسك اليومي لمعطيات الغياب بمنظومة “مسار”.

وشددت المراسلة على أن تسجيل الغياب لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مجرد إجراء تقني. موضحة أن “المسك اليومي والمنتظم للغياب بمنظومة مسار لا يشكل مجرد إجراء تقني أو عملية إدارية محضة. بل يعد أداة أساسية لتمكين إدارة المؤسسة التعليمية من الاضطلاع بمهامها الأساسية”.

وبحسب الوزارة، يرتبط هذا الإجراء بتتبع مواظبة التلاميذ ورصد حالات التغيب بمجرد وقوعها. وتفعيل آليات اليقظة والتدخل المبكر للحد من مخاطر الانقطاع والهدر المدرسيين. فضلا عن تمكين الأسر من التفاعل السريع مع حالات الغياب.

وربطت الوزارة بين انتظام تسجيل الغياب وبين ضمان الأمن والسلامة للتلاميذ. من خلال توفير “معطيات آنية وموثوقة حول وضعيتهم الدراسية”. إلى جانب تمكين الإدارة من تتبع سير الدراسة والنظام داخل المؤسسات التعليمية.

وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن تتبع حضور التلاميذ ورصد حالات غيابهم والتدخل بشأنها يدخل ضمن صميم مهام الإدارة التربوية. مشيرة إلى أن نظام الرصد المبكر يروم مواكبة المتعلمين المحتمل انقطاعهم عن الدراسة أو الذين يواجهون صعوبات قد تحول دون مواصلة تمدرسهم.

وحذرت المراسلة من أن مؤشرات مسك الغياب بمنظومة “مسار” ستخضع لتتبع مستمر على المستوى المركزي. مع تقييم مستوى انخراط الأكاديميات والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية في تنزيل هذا الورش. و”اتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان التقيد التام بمقتضياته”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.