استحضر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال مهرجان خطابي للحزب اليوم السبت 19 شتنبر 2026 بمدينة تارودانت، خلافاته السياسية السابقة مع المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة. معتبرا أن من حق المغاربة معرفة تاريخه السياسي.
وقال بنكيران إن عالي الهمة كان خلال دخوله المعترك السياسي، “خصما شرسا” لحزب العدالة والتنمية. مضيفا في هذا الصدد”حين نزل فؤاد عالي الهمة إلى الساحة السياسية قلت له سنتصارع معك، ولكن حينما أعاده الملك لشغل منصب مستشار له، فنحن نحاول أن نوقره”.
وأضاف أن تولي عالي الهمة منصب المستشار الملكي لا يعني بحسبه، تجاهل ماضيه السياسي. قائلا “لا يمكن أن ينكر تاريخه، ولا أن يطلب منا ألا نذكره، لأن من حق المغاربة أن يعرفوا أنك كنت خصما شرسا لحزب العدالة وأردت يوما أن تقضي عليه ولم يوفقك الله”.
واستحضر بنكيران محطة العام 2009. مشيرا إلى أن “التحكميين الذين يريدون أن يتحكموا في المغاربة” كانوا يعتقدون أنهم اقتربوا من إنهاء حزب العدالة والتنمية. معتبرا أن فؤاد عالي الهمة كان من أبرز وجوه هذا التوجه. وأنه قال في وقت سابق إن “الإسلاميين هم هامش المجتمع”.
وفي حديثه عن مرجعية الحزب، شدد بنكيران على أن أعضاء العدالة والتنمية “مسلمون وليسوا إخوان مسلمين”. مع إقراره بأن الحزب اطلع على ثقافة الإخوان المسلمين في مصر.
وقال في هذا السياق”عشنا مآسيهم، لكن لم ننخرط معهم ولا بايعناهم، لم نبايع إلا الملك الراحل الحسن الثاني و الملك محمد السادس”. مؤكدا أن اجتهادات الحزب تختلف عن اجتهادات الإخوان المسلمين.
كما أكد بنكيران أن “المغرب نوقر فيه شخصا واحدا هو الملك محمد السادس”. موضحا أن هذا التوقير “منصوص عليه في الدستور وفي الإسلام”. ومشددا على أن المغرب “دولة ملكنا واحد”. معتبرا أن ذلك “سر من أسرار قوة المغاربة”.
وبخصوص حزب الأصالة والمعاصرة، قال بنكيران إن “حرارة الربيع العربي”أزالت حسب تعبيره، “القناع عن وجه” الحزب. مضيفا أن المواطنين “تركوه منذ ذلك الوقت”، كما تركه فؤاد عالي الهمة.
وتابع أن العدالة والتنمية تصدر الانتخابات بعد دستور العام 2011، قبل أن يتم تعيينه رئيسا للحكومة. معتبرا أن الحزب كان يطمح آنذاك إلى المساهمة في الشأنين البرلماني والحكومي.
وختم بنكيران حديثه بالدفاع عن حصيلة الحزب السياسية. قائلا إن العدالة والتنمية “صالح المواطن مع السياسة” واجتهد من أجل “تمتين العلاقة مع المواطن”.
خديجة اسويس


