جسركم إلى الخبر

دعت منظمة جيل تمغربيت المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026. رافضة تحويل اختلالات المشهد الحزبي إلى مبرر للعزوف أو الانسحاب من العملية الانتخابية. ومعتبرة أن الإصلاح السياسي يمر عبر المشاركة والاختيار المسؤول.

وقالت المنظمة، في بلاغ صادر عنها بالرباط يوم 19 شتنبر الجاري، إن الانتخابات المقبلة تشكل لحظة وطنية مهمة تستدعي قراءة واعية للسياق الوطني. بما يحمله من تحديات وطموحات، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المشهد الحزبي يعرف اختلالات تستدعي إصلاحا مسؤولا يساهم في تجديد الفكر السياسي وتخليق الممارسة والسلوك السياسيين واستنبات النخب.

وأكدت جيل تمغربيت أن هذه الاختلالات، رغم حاجتها إلى الإصلاح، لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للعزوف أو الانسحاب أو نشر ما وصفته بـ”الخطاب التيئيسي”. معتبرة أن معالجة الأعطاب السياسية ينبغي أن تتم وفق منطق التراكم والمشاركة.

وانتقدت المنظمة ما وصفته برفع شعار “المقعد الشاغر” والترويج للعزوف عن التصويت باعتباره وسيلة لمعاقبة الأحزاب أو إحداث التغيير. معتبرة أن هذا الطرح يؤدي إلى إفراغ المؤسسات من صوت المجتمع وترك الساحة أمام من قد لا يمثل إرادة المواطنين ولا يدافع عن مصالحهم.

جيل تمغربيت: العزوف لا يعاقب الأحزاب وحدها بل يعاقب المواطن أولا

وشددت على أن “المشاركة الفعالة والاختيار المسؤول” يظلان، من الآليات القادرة على إحداث الفرق. مضيفة أن العزوف لا يعاقب الأحزاب وحدها، بل “يعاقب المواطن أولا”.

واعتبرت جيل تمغربيت أن المشاركة الانتخابية تساهم في حماية المسار الديمقراطي وتعزيز المسار التنموي، من خلال اختيار نخب تتوفر فيها الكفاءة والنزاهة. مشيرة إلى أن الإصلاح، في نظرها، لا يمكن أن يأتي من رفض الآليات الديمقراطية. وإنما يبدأ من داخل صناديق الاقتراع ومن خلال اختيار المرشحين.

كما دعت المنظمة  إلى قطع الطريق أمام محاولات إفساد العملية الانتخابية والخطابات التي من شأنها إضعاف المؤسسات. مؤكدة أن الإصلاح لا يأتي، وفق البلاغ، بالانسحاب أو الانتظار، وإنما بالتراكم والمشاركة المكثفة والمسؤولة.

وفي ختام بلاغها، دعت المنظمة عموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر. باعتبار التصويت “واجبا وطنيا وحقا دستوريا راسخا”، ومناسبة لتقوية المؤسسات التمثيلية والحفاظ على المسار الديمقراطي.

كما حثت “ جيل تامغربيت” الناخبين على اختيار المرشحين الذين يرون فيهم النزاهة والكفاءة والقدرة على خدمة الوطن ومستقبل الأجيال الصاعدة. قبل أن تختتم بلاغها بعبارة: “صوتكم أمانة، مشاركتكم شرط، واختياركم مسؤولية”

شاركها.

التعليقات مغلقة.