واصل عبد السلام العزيز التعبير عن تشبث تحالف اليسار برفض المشاركة في التدبير الحكومي في ظل الدستور الحالي، على اعتبار أن التدبير الحكومي ليس غاية في حد ذاته.
وذكر العزيز، خلال مروره في برنامج “حصاد الانتخابات” على “سفيركم” أن المشاركة في الحكومة من عدمها كانت نقطة خلاف بين حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد من جهة، وحزب التقدم والاشتراكية، الذي كان له رأي مخالف، من جهة أخرى، خلال فترة مناقشة إمكانية التنسيق بين الأحزاب الثلاثة انتخابيا.
وتابع المتحدث أن السؤال المطروح هو ماذا نريد من المرحلة المقبلة؟ هل الهدف هو أن يكون لنا وزراء داخل الحكومة، وأن يشتغل مناضلونا في دواوين الوزراء، أم أن تكون لنا إمكانية تنزيل برنامجنا على أرض الواقع؟
ويرى العزيز أن انخراط التحالف في أي تشكيلة حكومية سيعرض برنامجه للضياع والذوبان، قائلالا نريد لمشروعنا اليساري التقدمي أن يذوب”.
وتابع المسؤول الحزبي أن هناك من قضى في الحكومة ما يزيد على عشرين سنة، دون أن تكون له القدرة على تطبيق برنامجه، معتبرا أن هناك هوة كبيرة بين رهان التنزيل والواقع.
وأوضح في هذا الصدد أن الإشكال ليس في أن تكون وزيرا، بل في أن تكون وزيرا وترى برنامجك يتحرك على أرض الواقع.
وتفاعلا مع طرح مفاده أن تنزيل البرنامج الحزبي أو إيجاد مكانة له داخل البرنامج الحكومي يحتاج إلى فاعل سياسي قوي، أبرز المتحدث أن الإشكال لا يكمن في القوة، بل في الإرادة والواقع المؤسساتي.
وأشار إلى أن دستور 2011، رغم أن حزبه قاطع التصويت بخصوصه. يتضمن مجموعة من العناصر الإيجابية التي كان يمكن تطويرها في اتجاه مزيد من الدمقرطة، لو كانت الحكومة التي أعقبته حكومة ذات نفس ديمقراطي، وفق تعبير المتحدث، في إشارة إلى حكومة عبد الإله بنكيران.








