قبل يومين من موعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، ارتفعت سخونة الحملة الانتخابية خلال نهاية الأسبوع المنصرم، لتطفو على السطح مجموعة من الأحداث التي وصفت بـ”العنيفة والمسيئة” للعملية الانتخابية، من ضمنها الاعتداء على مرشحين ومشاركين في الحملة وعناصر سلطة في مناطق مختلفة من المغرب.
في تيفلت، طالبت حملة “تحالف اليسار” بفتح تحقيق في ما اعتبرته استغلالا لمقر الجماعة ومعداتها في الحملة الانتخابية لفائدة رئيس الجماعة والمرشح للانتخابات البرلمانية الحالية. كما أشارت إلى استعمال سيارة تحمل دعاية انتخابية، قالت إنها كانت تنقل معدات تابعة للجماعة.
وفي مدينة بركان، استنكر حزب العدالة والتنمية ما وصفه بـ”الاعتداء” على أحد مقرات حملته الانتخابية. معتبرا الواقعة “سلوكا شاذا وعدائيا وغير حضاري”. ومؤكدا أن هذه الممارسات تتنافى مع قواعد المنافسة الشريفة وروح التعددية السياسية.
كما لم تطل تلك “التجاوزات” المرشحين والأنصار فقط، ففي سيدي سليمان، شهدت الحملة الانتخابية اعتداء طال عناصر من السلطة. بعدما تعرض قائد وثلاثة أعوان سلطة وعنصر من القوات المساعدة للاعتداء. ونقلوا إلى المستشفى، وفق ما أكده مصدر محلي في تصريح لـ”سفيركم”.
وأكد المصدر ذاته أن الحادث جاء عقب تدخل القائد لمنع أعضاء في حملة انتخابية من استعمال آلية “طراكس” لفتح طريق دون الحصول على ترخيص. بهدف تسهيل وصول السيارات إلى مكان كان يجري فيه التحضير لتجمع انتخابي.
وفي إقليم الصويرة، تعرضت سيارة تابعة للحملة الانتخابية لحزب الاستقلال للتخريب. بعدما كسر مجهولون زجاجها. وذلك بالسوق الأسبوعي أقرمود يوم السبت 19 شتنبر الجاري.
كما لم تقتصر الوقائع المسجلة خلال الأيام الأخيرة على تخريب الممتلكات والاعتداءات. إذ سبق أن شهدت بداية الحملة الانتخابية أحداثا متفرقة بعدد من المدن.
في الداخلة، سجلت، خلال اليوم الأول من الحملة، مناوشات بين أنصار عدد من المرشحين. تخللها تراشق بالحجارة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية استنادا إلى معطيات متداولة.
وفي السياق ذاته، تم تداول معطيات بشأن اعتداء استهدف محيط مقر حزب الحركة الشعبية بمدينة برشيد. قيل إنه تم باستعمال أسلحة بيضاء. دون أن تكون جميع تفاصيل الواقعة قد حسمت بشكل رسمي.
وفي سطات، تعرض مقر حزب الأصالة والمعاصرة للتخريب ساعات قليلة بعد انطلاق الحملة الانتخابية. لتدخل الشرطة القضائية على خط الواقعة بتعليمات من النيابة العامة. فيما جرى الاعتماد على تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية المتورطين.
أما في الدشيرة الجهادية. فأعلن حزب جبهة القوى الديمقراطية تعرض أحد أعضائه لإصابة بواسطة سلاح أبيض أثناء مشاركته في أنشطة الحملة الانتخابية.
وفي الخميسات، استنكر حزب الاستقلال الاعتداء الذي قال إن كاتب فرعه بالمعازيز ووصيف لائحته بالدائرة التشريعية الخميسات ـ أولماس، محمد الفداوي. تعرض له خلال الحملة الانتخابية. متهما رئيس جماعة المعازيز المنتمي إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بالوقوف وراء الواقعة.
كما دخلت مواقع التواصل الاجتماعي على خط التوتر الانتخابي. بعدما أعطت النيابة العامة بتزنيت تعليماتها للشرطة القضائية بفتح تحقيق بشأن منشور على “فيسبوك” اعتبره مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الله غازي تحريضا على العنف والاعتداء ضده وضد أفراد حملته.
وفي أكادير، أعلنت الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بسوس ماسة تمسكها باللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية. على خلفية ما وصفته بـ”استفزازات واعتداءات” استهدفت مناضلي الحزب خلال مسيرة بحي السلام. وتظل هذه المعطيات، كما وردت، رواية الحزب في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات القانونية.
وقبل انطلاق الحملة الانتخابية أصلا، دخل القضاء على خط تصريحات ذات صلة بنزاهة الاستحقاق. بعدما أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة فتح بحث قضائي بشأن تصريحات لمرشح حزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، تحدث فيها عن إمكانية استعمال أموال متحصلة من تجارة المخدرات للتأثير على العملية الانتخابية.
وبذلك، لم تمر الحملة الانتخابية الحالية في عدد من المناطق دون وقائع أثارت الجدل، بين اعتداءات وتخريب لمقرات ووسائل حملات، واتهامات باستعمال وسائل أو ممتلكات عمومية. فضلا عن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي دخلت النيابة العامة على خط بعضها.
كما مع اقتراب موعد الاقتراع، تطرح هذه الوقائع مجددا مسألة احترام قواعد المنافسة الانتخابية. وضمان سلامة المرشحين والمشاركين. وترك الحسم في المسؤوليات للجهات المختصة. بما يضمن استمرار التنافس السياسي في إطار القانون.


