نظمت النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، صباح اليوم الإثنين 21 شتنبر، وقفة احتجاجية إنذارية اليوم الاثنين 21 شتنبر 2026. أمام مقر الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية (SNTL). احتجاجا على ما تعتبره استهدافا للعمل النقابي داخل الشركة، وتنقيلا تعسفيا لمسؤولين نقابيين وتجريدا لهم من مسؤولياتهم. إلى جانب ما تصفه بإغلاق أبواب الحوار الاجتماعي.
وقال الغماري محمد، الكاتب الوطني للمكتب الوطني لمستخدمي وأطر الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية، إن الوقفة تأتي أساسا على خلفية ما تعرض له أعضاء المكتب النقابي المحلي بالرباط. حيث قال إنهم واجهوا، مباشرة بعد تأسيس المكتب، “مجموعة من المضايقات والتخويف والترهيب”.
كما أوضح الغماري، في تصريح لـ”سفيركم”، أن مسؤولين مباشرين ووسطاء، وفق روايته، مارسوا ضغوطا على عدد من الأعضاء من أجل التخلي عن النقابة. مع التلويح بتنقيلهم إلى مدن بعيدة وتجريدهم من مسؤولياتهم.
وأضاف أن هذه التهديدات، التي قال إن النقابة اعتبرتها في البداية مجرد “هضرة ديال لي كولوار”. تحولت لاحقا إلى إجراءات فعلية. مشيرا إلى أنه تم تنقيل عدد من المعنيين وتجريدهم من مسؤولياتهم، بعدما كانوا يشغلون مهام رؤساء مصالح. ليصبحوا أطرا عاديين، فضلا عن تنقيلهم إلى مدن بعيدة عن أماكن سكناهم.
كما اعتبر الكاتب الوطني أن هذه الإجراءات انعكست على الوضعين الاجتماعي والنفسي للمعنيين. خصوصا في ظل فترة الدخول المدرسي وما يرتبط بها من التزامات أسرية. مؤكدا أن النقابة “تستنكر بشدة” ما تعتبره استهدافا للعمل النقابي الكونفدرالي داخل الشركة.
محاولات للتدخل والحوار
وحسب المسؤول النقابي، فقد حاولت النقابة معالجة الملف عبر مراسلة وزير النقل، كما جرى اتصال بالكاتب العام لوزارة النقل. الذي قال إنه حاول التدخل لإيجاد حل، غير أن رد الإدارة، وفق روايته، تمثل في اعتبار قرارات التنقيل والتجريد من المسؤوليات “نهائية”.
وقال الغماري أن النقابة استنفدت، من وجهة نظرها، محاولات الوصول إلى حل عبر الحوار. دون التوصل إلى نتيجة، وهو ما دفعها إلى الإعلان عن الوقفة الاحتجاجية.
كما أكد الغماري أن النقابة لن تتراجع عن وسائلها الاحتجاجية، وفق ما صرح به، إلا في حال “الرجوع عن هذه القرارات” ووقف الممارسات التي تعتبرها مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بالعمل النقابي وحرية الانتماء النقابي.
كما أشار المتحدث إلى مضايقات قال إنها رافقت مسار النقابة داخل الشركة منذ تأسيس مكتبها الوطني قبل نحو عام ونصف. مسجلا حالات توقيف في صفوف السائقين، واتهامات وملفات يعتبرها أعضاء النقابة مفبركة بسبب انتمائهم النقابي. فضلا عن إجراءات سابقة قال إنها طالت بعض الأعضاء، من بينها سحب منح وتعويضات.
وأضاف أن تأسيس المكتب المحلي بالرباط، وانضمام عدد من الأطر والمستخدمين إليه، أدى إلى تصاعد التوتر. معتبرا أن النقابة ترى في ذلك مؤشرا على عدم الرغبة في حضورها داخل المقر المركزي للشركة.
“الوقفة ما عندها حتى علاقة بالانتخابات”
وبخصوص تزامن الاحتجاج مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية. شدد الغماري على الفصل بين العمل النقابي والاختيارات السياسية للأجراء.
وأوضح أن النقابة كانت قد أعلنت عن الوقفة قبل نحو أسبوع، وكانت، حسب تصريحه، تنتظر خلال هذه الفترة ردا من الإدارة أو دعوة إلى طاولة الحوار من أجل معالجة الملف سلميا. غير أنه قال إن ذلك لم يحدث.
كما أضاف: “حنا معندنا حتى شي دخل في الأمور السياسية، وكنهضروا فقط على النقابة”، مؤكدا أن الاختيارات السياسية والقناعات الانتخابية “حرية فردية مكفولة لأي شخص”.
وشدد الكاتب الوطني على أن الاحتجاج الذي تخوضه النقابة، حسب موقفها المعلن، مرتبط بالمطالب والملفات النقابية داخل الشركة، ولا علاقة له بالاختيارات السياسية للأجراء.
وكان المكتب الوطني للنقابة قد وجه، بتاريخ 16 شتنبر الجاري، إخبارا إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة بشأن تنظيم الوقفة. محددا انطلاقها في الساعة الحادية عشرة صباحا أمام مقر الشركة.


