الأربعاء, سبتمبر 23, 2026
جسركم إلى الخبر

دعت حركة المقاطعة BDS بالمغرب المواطنات والمواطنين والطلبة والمهندسين والباحثين والمهنيين والجمعيات والنقابات والهيئات المدنية إلى مقاطعة معرض مراكش للطيران 2026. المقرر تنظيمه من 7 إلى 10 أكتوبر المقبل. احتجاجا على مشاركة شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية IAI. مطالبة الجهات المنظمة بإلغاء مشاركتها ومنع أي شركة عسكرية إسرائيلية أخرى من المشاركة في المعرض.

وقالت الحركة، في بلاغ توصلت به “سفيركم”، إن مشاركة IAI في المعرض تمثل، وفق موقفها، امتدادا لمسار التطبيع الرسمي مع إسرائيل. معتبرة أن فتح المجال أمام الشركة لعرض منظوماتها وقدراتها العسكرية في المغرب يطرح، أسئلة أخلاقية وقانونية بشأن طبيعة الشراكات العسكرية والصناعية التي يجري تطويرها معها.

وحسب المعطيات التي أوردتها الحركة، أعلنت IAI مشاركتها في معرض مراكش للطيران. وقالت إنها ستعرض مجموعة من الأنظمة والقدرات، من بينها حلول للدفاع الجوي. وتقنيات القتال التعاوني OPAL، ونظام الضربات الدقيقة LORA. والطائرة المسيرة Heron MK II، إلى جانب أقمار صناعية متطورة للاتصالات.

وأشارت الحركة إلى أن الشركة تقدم مشاركتها باعتبارها فرصة لعرض “قدرات مجربة في النزاعات الحديثة”. معتبرة أن هذه العبارة تثير تساؤلات بشأن طبيعة النزاعات التي تستند إليها الشركة في تسويق قدراتها العسكرية. في ظل الحرب الدائرة في غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتبرت BDS أن مشاركة الشركة لا تقتصر على عرض تقنيات ومنتجات. بل ترتبط، وفق تصورها، بمسار أوسع للتعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات في مجالات تعتبرها الحركة حساسة. متسائلة عن طبيعة السيادة التي تخدمها هذه الشراكات. وما إذا كانت تخدم مصالح الدول وشعوبها أم تعزز ارتباطها بمؤسسات مرتبطة بالصناعة العسكرية الإسرائيلية.

 

وجاء ذلك في وقت كانت فيه منظمة العفو الدولية قد أدرجت، في تقرير نشرته في شتنبر 2025، شركة Israel Aerospace Industries ضمن 15 شركة قالت إنها تساهم في الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني أو الإبادة الجماعية أو جرائم أخرى بموجب القانون الدولي. كما دعت المنظمة الدول إلى اتخاذ إجراءات ضد الشركات التي تساهم، حسب توثيقها، في هذه الانتهاكات. بما في ذلك منعها من المشاركة في المعارض التجارية.

واستحضرت حركة المقاطعة، في بلاغها، ما جرى في معرض باريس للطيران 2025. حيث أغلقت السلطات الفرنسية أجنحة خمس شركات دفاعية إسرائيلية، من بينها IAI، بعدما رفضت، وفق السلطات الفرنسية، إزالة الأسلحة الهجومية من منصات العرض. وقالت الحكومة الفرنسية حينها إن عرض هذه الأسلحة في ظل الوضع في غزة غير مقبول، بينما رفضت الشركات الإسرائيلية القرار واعتبرته مجحفا.

واعتبرت الحركة أن المفارقة تكمن، من وجهة نظرها، في أن شركة عسكرية إسرائيلية واجهت في معرض دولي بفرنسا قيودا على عرض أسلحتها. بينما تستعد الشركة نفسها للمشاركة في معرض مراكش للطيران وعرض منظومات عسكرية أمام زوار ومهنيين ومؤسسات من داخل المغرب وخارجه.

ولم تقف الحركة عند حدود المشاركة في المعرض، بل ربطتها بمسار التعاون المغربي الإسرائيلي في قطاع الصناعات الجوية والعسكرية. وأشارت إلى توقيع وزارة الصناعة والتجارة المغربية، في مارس 2022، مذكرة تفاهم مع IAI للتعاون في قطاع صناعة الطيران.

كما تحدثت الحركة عن تقارير إعلامية ربطت المغرب باقتناء منظومة الدفاع الجوي والصاروخي Barak MX من الشركة نفسها بقيمة تقارب 500 مليون دولار. فضلا عن صفقة أخرى، قالت إن قيمتها تقارب مليار دولار، لاقتناء قمر صناعي من طراز Ofek في غشت 2024.

وتساءلت BDS عن مآلات هذا الارتباط المتزايد بالصناعات العسكرية الإسرائيلية. خصوصا في القطاعات التي تعتبرها استراتيجية وحساسة. معتبرة أن الأمر يستدعي نقاشا حول طبيعة التعاون العسكري والتكنولوجي مع إسرائيل. وحدود هذا التعاون وانعكاساته على السيادة والمصالح الوطنية.

ودعت الحركة الجهات المنظمة والمسؤولة عن معرض مراكش للطيران إلى إلغاء مشاركة IAI. وكذلك أي شركة عسكرية إسرائيلية تعلن مشاركتها لاحقا. كما طالبت باستبعاد الشركات التي تعتبرها متواطئة في الحرب على غزة، وذكرت من بينها شركة Lockheed Martin.

وطالبت أيضا بوضع معايير واضحة للمشاركة في المعارض المقامة بالمغرب. بما يضمن، وفق تعبيرها، عدم تحول هذه الفعاليات إلى فضاءات لتسويق أو تطوير أو عقد شراكات مع شركات متورطة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

كما دعت الحركة السلطات المغربية من أجل إلغاء الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل، ولا سيما في المجالين الأمني والعسكري. ومراجعة مختلف أشكال التعاون معها. معتبرة أن مواصلة هذا المسار تتعارض، حسب موقفها، مع العدالة وحقوق الشعب الفلسطيني ومع الموقف الذي تقول الحركة إنه يعبر عن رفض شريحة واسعة من المغاربة للتطبيع.

وفي المقابل، دعت BDS المواطنين والمهنيين والهيئات المدنية إلى عدم المشاركة في فعاليات وأنشطة معرض مراكش للطيران 2026. والتعبير، بكل الطرق المشروعة، عن رفض تحويل المغرب إلى منصة لتسويق منتجات الشركات العسكرية الإسرائيلية أو منحها شرعية من خلال مشاركتها في فعاليات اقتصادية ومهنية تقام على الأراضي المغربية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.