وجه حميد النهري، رئيس الجمعية المغربية للمالية العمومية، رسالة إلى الناخبين قبل يوم الاقتراع، داعيا إياهم إلى الابتعاد عن ضجيج الحملة الانتخابية واستحضار الوعود التي قدمت لهم، ومقارنة ما تحقق منها خلال السنوات الخمس الماضية بما لم يتحقق.
وقال النهري، في تصريح لمنبر “سفيركم”، إن يوم الاقتراع يختلف عن أيام الحملة الانتخابية، بعدما طويت اللافتات، وصمتت مكبرات الصوت، وانتهت التجمعات والخطب والوعود، ليجد الناخب نفسه داخل المعزل أمام قرار لا يستطيع أحد اتخاذه نيابة عنه.
وأضاف أن لحظة دخول المعزل هي اللحظة التي يصبح فيها القرار بيد الناخب، داعيا إياه إلى التفكير، قبل اختيار ورقة التصويت، في واقع المدرسة التي سيلتحق بها أبناؤه، والمستشفى أو المستوصف الذي قد يقصده هو أو أحد أفراد أسرته، إلى جانب الأسعار وما يستطيع المواطن شراءه بدخله.
كما دعا النهري إلى استحضار أوضاع الشباب الباحثين عن أول فرصة عمل، والأسر التي تنتظر السكن، وساكنة القرى التي تحتاج إلى الطرق والماء والطبيب والمدرسة، قبل التفكير في شكل المغرب الذي يريد الناخب أن يراه خلال السنوات الخمس المقبلة.
وشدد المتحدث على أهمية العودة إلى حصيلة السنوات الخمس الماضية، وعدم الاكتفاء بالوعود التي تقدم خلال الحملات الانتخابية، متسائلا: ماذا وعد به؟ ماذا تحقق؟ وماذا لم يتحقق؟.
واعتبر النهري أن هذه المقارنة ينبغي أن تكون حاضرة لدى الناخب وهو يقف أمام ورقة التصويت، قبل أن يتخذ قراره بعيدا عن أجواء التجمعات والخطب والشعارات.
وختم رئيس الجمعية المغربية للمالية العمومية رسالته بالتأكيد على استقلالية قرار الناخب داخل المعزل، قائلا “خارج المعزل تحدثوا هم كثيرا.. أما داخله، فالكلمة لك أنت أيها المواطن”.
خديجة اسويس


