تتسابق الأحزاب السياسية، في الساعات الأخيرة التي تسبق يوم الاقتراع، لوضع اللمسات النهائية على استعداداتها الميدانية واللوجستية، في وقت يحرص فيه المرشحون على تأمين حضور مندوبيهم داخل مكاتب التصويت، إلى جانب تعبئة المراقبين لمواكبة سير العملية الانتخابية وفرز الأصوات.
ومع اقتراب موعد فتح صناديق الاقتراع، تتفاوت قدرة الأحزاب والمرشحين على تغطية مكاتب التصويت، بحسب الإمكانيات التنظيمية واللوجستية المتاحة.
وفي هذا السياق، قال يوسف الشاوي، المكلف بالتواصل بحزب فيدرالية اليسار، إن مناضلي تحالف اليسار يعيشون هذه المحطة بروح مفعمة بالتفاؤل وثقة كبيرة. موضحا أن الحملات الانتخابية للحزب حظيت، بحسب تعبيره، بتفاعل شعبي واسع في مختلف ربوع الوطن.
وأضاف الشاوي أن الفضاء الرقمي عرف بدوره “التفافا كبيرا” حول الحملة الرقمية للتحالف. مشيرا إلى أن الاستعدادات ليوم الاقتراع تجري في أجواء وصفها ب”الممتازة والمليئة بالحماس استثنائي”.
وعلى المستوى اللوجستي، أوضح المتحدث أن التحالف وضع “منظومة محكمة” لضمان انسيابية العمليات الميدانية والتقنية. مع جاهزية فرق التنسيق لمواكبة مجريات اليوم الانتخابي لحظة بلحظة.
وبخصوص المراقبين، أكد الشاوي أن مراقبي التحالف “على أتم الاستعداد” ولديهم، بحسب قوله، دراية بالمساطر القانونية والإجرائية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وفي المقابل، أقر بصعوبة تغطية كافة مكاتب التصويت، بالنظر إلى العدد الكبير لمكاتب الاقتراع على الصعيد الوطني. وهو الأمر الذي قال إن التحالف سبق أن أشار إليه في مذكرته الخاصة بالانتخابات.
وأوضح أن حضور المراقبين، رغم هذه الصعوبات، ينبع من “حس نضالي ويقظة تامة” بهدف ضمان الشفافية والنزاهة. وصون إرادة الناخبين والناخبات.
وفي الجانب المتعلق بالتواصل، قال الشاوي إن التحالف أرسى “جسور تواصل متينة” تقوم على القرب والاستماع المباشر إلى المواطنين. سواء في الميدان أو عبر المنصات الرقمية. معتبرا أن التفاعل المسجل خلال الحملة يؤكد، بحسب تعبيره، حضور الأمل في غد أفضل.
وختم المكلف بالتواصل بحزب فيدرالية اليسار بالتأكيد على جاهزية التحالف ليوم الاقتراع. معربا عن ثقته في وعي المواطنين وفي القدرة على إنجاح هذا الاستحقاق.
وقال إن التحالف، إذا سارت الأمور وفق ما يتطلع إليه، “سيحدث المفاجأة”. معتبرا في الوقت نفسه أنه “صنعها بالفعل” من خلال حجم التفاعل والالتفاف الشعبي الذي قال إنه رافق حملته. ومعبرا عن أمله في ترجمة هذا الزخم إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
من جهته، قال يونس بالعيدي، المرشح ضمن اللائحة المحلية لدائرة عين الشق عن حزب التقدم والاشتراكية، في حديثه لـ”سفيركم”، إن الحزب لم يتمكن من تغطية جميع مكاتب التصويت بالدائرة بمنتدبين.
وأوضح بالعيدي أن الحزب تمكن من تغطية نحو 40 في المائة من أصل 350 مكتبا للتصويت. إلى جانب تأمين حضور مراقبين على مستوى 30 مكتبا مركزيا. بالإضافة لوضع تمثيلية للحزب على مستوى لجنة الإحصاء بمجلس العمالة.


