حسم عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، موقف تحالف اليسار من المشاركة في الحكومة المقبلة. مؤكدا أن التحالف الذي جمع فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد سيتجه إلى المعارضة، وذلك عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية.
وقال العزيز، في تصريح لـ”سفيركم” عقب الإعلان عن النتائج، إن تحالف اليسار “واضح منذ البداية، وليس فقط اليوم”. مشددا على أن موقع التحالف سيكون في المعارضة، وأنه سيشكل “معارضة قوية” داخل البرلمان.
وأوضح أن التحالف سيعمل من موقع المعارضة على الدفاع عن عدد من القضايا التي يعتبرها ذات طابع استعجالي. وفي مقدمتها القدرة الشرائية، وتضرر عدد من القطاعات، والإشكالات الاجتماعية المرتبطة بالشباب والنساء.
وأكد أن تحالف اليسار سيحاول الدفاع “بكل قوة” عن برنامجه، مضيفا: “واللي مشى معانا مرحبا” في إشارة إلى استعداده للعمل على القضايا التي يتقاطع فيها مع أطراف أخرى.
وبخصوص إمكانية المشاركة في الحكومة المقبلة، كان موقف العزيز واضحا، إذ قال إن تحالف اليسار “بعيدون كل البعد على أي نقاش حول التحالف الحكومي ولا علاقة لنا بهذه السيناريوهات”.
وشدد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي على أن التحالف لا ينتمي إلى الأحزاب التي تغير خطابها حسب موقعها السياسي. قائلا: “إحنا ماشي من ديك الأحزاب اللي كتقول الهضرة فالحملة، ومنين تكون فالمعارضة كتقول الهضرة”. قبل أن يؤكد أن “عقيدتنا، تصورنا، برنامجنا واضح”.
لا تنسيق مشترك مع “البيجيدي”
وفي ما يتعلق بإمكانية التنسيق مع حزب العدالة والتنمية داخل المعارضة. نفى عبد السلام العزيز وجود توجه للعمل المشترك بين الطرفين، رغم إمكانية الالتقاء في بعض القضايا.
وأوضح أن الاختلاف بين الطرفين يشمل التصورات الاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن قضايا أخرى. مؤكدا أن إمكانية الالتقاء قد تطرح “في بعض القضايا”. لكن ذلك لا يعني اعتماد عمل مشترك.
وقال في هذا الصدد: “ماعندناش نفس المرجعية، ما عندناش خصوصا نفس البرنامج”. مضيفا أن تحالف اليسار ينادي بالديمقراطية وبأن يكون القطاع العام هو المستحوذ على التعليم، وعدد من القطاعات الاجتماعية الأخرى. بينما اعتبر أن هذه القضايا لم تكن مطروحة بالطريقة نفسها خلال فترة وجود العدالة والتنمية في الحكومة.
العزيز: نتائجنا إيجابية وكان يمكن أن نكون أفضل
وفي تقييمه لنتائج تحالف اليسار في الانتخابات، اعتبر عبد السلام العزيز أن النتائج “إيجابية”، لكنه أكد في الوقت نفسه أن التحالف كان بإمكانه تحقيق نتائج أفضل.
وأشار إلى أن عددا من الدوائر الانتخابية حسمت بفوارق محدودة، موضحا أن بعض المقاعد حسمت بفارق 20 صوتا، وأخرى بفارق 300 صوت.
واعتبر أن النتائج أظهرت، حسب تقديره، تقدما لصوت اليسار في مجموعة من المدن. مشيرا إلى أن تجربة التحالف بين مكونات اليسار تفتح آفاقا جديدة أمامه.
ملاحظات حول سير العملية الانتخابية
وبخصوص سير العملية الانتخابية، أوضح العزيز أن تحالف اليسار لم يتوصل بعد بالتقارير الكاملة الخاصة بمختلف الدوائر الانتخابية. وأن المتوفر حاليا يقتصر على “بعض الملاحظات”. في انتظار التأكد منها.
وسجل وجود تجاوزات في عدد من المدن والدوائر، مستحضرا ما وقع في طنجة، والذي وصفه بأنه “فضيحة كبرى”. وأيضا تصوير بعض الأوراق الانتخابية خارج مراكز التصويت. وتجاوز بعض رؤساء مكاتب التصويت للقانون.
وفي المقابل، قال إن الانتخابات الحالية لم تشهد، حسب ما رصده التحالف إلى حدود تلك اللحظة، المستوى نفسه من الارتشاء الذي كان يخشاه. مشيرا إلى أن الفساد الانتخابي كان حاضرا، لكن العملية الانتخابية عرفت، وفق تقديره، حدا من بعض مظاهره.
مجموعة برلمانية واحدة لتحالف اليسار
وعن مستقبل تحالف اليسار، أوضح عبد السلام العزيز أن التحالف الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد سيعمل على وضع هيكلة وآليات للاشتغال. مع مواصلة التنسيق بين الحزبين.
وأكد أن الطرفين اتفقا على تشكيل مجموعة برلمانية واحدة داخل البرلمان. على أن يتم الاشتغال ضمن أطر التنسيق المتفق عليها.
وفي المقابل، لم يحسم التحالف بعد في اسم من سيقود المجموعة البرلمانية، إذ أكد العزيز أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن هذه النقطة.


