أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، والتي تُعتبر شبه نهائية، تغييرات لافتة في حجم التمثيلية البرلمانية للأحزاب مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت سنة 2021، حيث تصدر حزب العدالة والتنمية قائمة أكبر الأحزاب من حيث الزيادة في عدد المقاعد، فيما سجل التجمع الوطني للأحرار أكبر تراجع.
وارتفع رصيد حزب العدالة والتنمية من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في النتائج المؤقتة المعلنة، بزيادة بلغت 41 مقعداً، ليصبح رابع قوة سياسية في مجلس النواب. ويأتي ذلك بعد تراجع كبير سجله الحزب في انتخابات 2021، حين انتقل من قيادة الحكومة إلى الحصول على 13 مقعداً فقط.
في المقابل، سجل حزب التجمع الوطني للأحرار أكبر خسارة عددية، إذ تراجع من 102 مقعد في 2021 إلى 66 مقعدا في الانتخابات الحالية، أي بفقدان 36 مقعدا، لينتقل من تصدر نتائج الانتخابات السابقة إلى المرتبة الثانية خلف حزب الأصالة والمعاصرة، الذي عزز بدوره رصيده من 87 إلى 97 مقعدا، بزيادة قدرها 10 مقاعد.
أما حزب الاستقلال، فقد تراجع من 81 إلى 65 مقعدا، بخسارة 16 مقعدا. ليصبح ثالث قوة برلمانية بفارق مقعد واحد فقط عن التجمع الوطني للأحرار. وسجل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدوره تراجعا من 34 إلى 26 مقعدا. أي ناقص 8 مقاعد. بينما انخفض رصيد حزب التقدم والاشتراكية من 22 إلى 19 مقعدا. والاتحاد الدستوري من 18 إلى 17 مقعدا.
وفي المقابل، حافظت الحركة الشعبية على حضور قريب من نتائج 2021، بعدما ارتفعت من 28 إلى 29 مقعدا. بينما ارتفع رصيد الحركة الديمقراطية الاجتماعية من 5 إلى 8 مقاعد. أي بزيادة ثلاثة مقاعد. وتراجعت جبهة القوى الديمقراطية من 3 إلى مقعدين. أما تحالف اليسار، فقد حصل على 8 مقاعد في النتائج الحالية. وهي صيغة انتخابية لا تسمح بمقارنة مباشرة مع المقعد الوحيد الذي حصل عليه تحالف اليسار الفيدرالي في 2021.
وبذلك، تظهر المقارنة بين الاستحقاقين أن العدالة والتنمية حقق أكبر زيادة عددية بـ41 مقعدا، يليه الأصالة والمعاصرة بـ10 مقاعد. بينما سجل التجمع الوطني للأحرار أكبر تراجع بـ36 مقعدا، يليه الاستقلال بـ16 مقعدا. في وقت شهدت فيه بقية الأحزاب تغييرات متفاوتة في حجم تمثيليتها داخل مجلس النواب.


