جسركم إلى الخبر

كشفت المعطيات التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، عن تراجع لافت في حجم المشاركة الانتخابية، سواء على مستوى النسبة المئوية أو العدد الفعلي للناخبين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع.

ووفق الأرقام التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بلغ عدد المشاركين في انتخابات 2026 حوالي 6 ملايين ناخبة وناخب، بنسبة مشاركة بلغت 38.08 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة الوطنية، مقابل 50.86 في المائة سنة 2021 و42.27 في المائة سنة 2016.

وبالعودة إلى عدد المشاركين، يتضح أن الفارق مع انتخابات العام 2021 يصل إلى نحو 2.8 مليون ناخب. فقد سجلت الانتخابات التشريعية في 8 من شتنبر سنة 2021 مشاركة 8 ملايين و789 ألفا و676 ناخبا وناخبة، أي أن عدد المشاركين في 2026 انخفض بنحو 32 في المائة مقارنة بالاستحقاق السابق.

ولا يتوقف حجم التراجع عند المقارنة مع سنة 2021، إذ أن عدد المشاركين في انتخابات 2026 أصبح أقل أيضا من العدد المسجل قبل عشر سنوات.

ففي انتخابات 2016، بلغ عدد المصوتين 6 ملايين و640 ألفا و627 ناخبا. قبل أن تقفز المشاركة في سنة 2021 إلى نحو 8.79 ملايين. أما في 2026، فقد عاد العدد إلى حوالي 6 ملايين فقط. أي أقل من مستوى 2016 بنحو 640 ألف مشارك.

وتكشف الأرقام الثلاثة عن أرقام متباينة خلال عقد واحد، 6.64 ملايين مشارك في 2016. ثم 8.79 ملايين في 2021. وحوالي 6 ملايين في 2026.

وبذلك، لم تقتصر انتخابات العام 2026 على فقدان الزيادة التي سجلتها انتخابات 2021. والمقدرة بأكثر من مليوني مشارك مقارنة بسنة 2016. وإنما سجلت عددا من المصوتين يقل عن ذلك المسجل في انتخابات 2016 نفسها.

ويظهر التراجع أيضا عند احتساب المشاركة قياسا إلى عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية. فقد بلغ عدد المسجلين في انتخابات 2026 نحو 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا. وفق اللوائح المحصورة في 10 من يوليوز عام 2026.

وباحتساب عدد المشاركين المعلن، فإن قرابة 9.8 ملايين ناخب مسجل لم يشاركوا في الاقتراع. مقابل حوالي 6 ملايين توجهوا إلى صناديق التصويت. ما يعني أن المشاركة الفعلية ظلت دون أربعة ناخبين من كل عشرة مسجلين. بينما لم يشارك أكثر من ستة من كل عشرة.

تراجع الهيئة الناخبة

لكن المقارنة بين الاستحقاقات الثلاثة لا تستقيم دون احتساب تغير حجم الهيئة الناخبة نفسها. فعدد المسجلين في اللوائح الانتخابية انخفض من 17 مليونا و509 آلاف و316 ناخبا سنة 2021 إلى 15 مليونا و801 ألف و162 سنة 2026. أي بفارق يقارب نحو1.71 مليون مسجل.

غير أن انخفاض عدد المسجلين لا يفسر وحده تراجع عدد المشاركين. فحتى مع تقلص الهيئة الناخبة، انخفضت نسبة المشاركة من 50.86 في المائة سنة 2021 إلى 38.08 في المائة سنة 2026. كما تراجع العدد الفعلي للمصوتين من حوالي 8.79 ملايين إلى حوالي 6 ملايين.

وبذلك، تقدم أرقام الانتخابات التشريعية خلال السنوات العشر الماضية صورة من ثلاث محطات واضحة تتجسد في ارتفاع المشاركة بين أعوام 2016 و2021. ثم فقدان هذا الارتفاع بشكل شبه كامل في الإنتخابات التشريعية للعام 2026. مع تسجيل عدد مشاركين أدنى من ذلك الذي عرفه اقتراع العام 2016.

خديجة اسويس

شاركها.

التعليقات مغلقة.