جسركم إلى الخبر

قال منذر السهامي، عضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن هناك عددا من المقاعد البرلمانية التي “سرقت” من “تحالف اليسار” خلال الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية. مستندا في ذلك إلى ما وصفه بالتلكؤ في تسليم المحاضر، وإعلان النتائج قبل اكتمال وصول المحاضر وتسليمها إلى ممثلي الحزب، إضافة إلى خروقات قال إنها سجلت في عدد من الدوائر، خاصة طنجة وبولمان والبرنوصي-سيدي مومن. ، ومكناس، والحي المحمدي عين السبع.

وأوضح منذر السهامي، في تصريح لـ”سفيركم”، إن الحزب سجل خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة تطورا في عدد المقاعد والأصوات التي حصل عليها. معتبرا أن “تحالف اليسار” أصبح، وفق قراءته للنتائج، “القوة السياسية المعارضة رقم الثانية في جميع المدن” و”القوة السياسية اليسارية الأولى في كل المدن الحضرية تقريبا”.

وأضاف السهامي أن نتائج التحالف شملت مراتب متقدمة في عدد من المدن والدوائر، مستشهدا بوجدة التي احتل فيها التحالف المرتبة الخامسة، ومكناس في المرتبة السابعة، فيما حل في المرتبة الرابعة بالبرنوصي والحي الحسني، حسب المعطيات التي قدمها.

في المقابل، أعلن القيادي في فيدرالية اليسار أن الحزب يستعد للطعن في نتائج عدد من الدوائر، خصوصا طنجة وبولمان وسيدي البرنوصي. ومكناس، والحي المحمدي عين السبع. على خلفية ما وصفه بخروقات مرتبطة بجمع المحاضر وتسليمها وإعلان النتائج قبل اكتمال وصولها.

وبخصوص طنجة، قال السهامي إن الحزب يتوفر على “أدلة مادية” بشأن الخروقات. معتبرا أن هذه المعطيات ستدفع الحزب إلى سلوك مسطرة الطعن. ومضيفا أن احتمال إعادة الانتخابات بالدائرة يبقى، من وجهة نظره، واردا.

أما في دائرة بولمان، فتحدث السهامي عن بعض الاختلالات. موضحا أن وزير الداخلية أعلن في حدود الرابعة صباحا عن فوز حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة. في وقت كان ممثلو حزبه، وفق روايته، لا يزالون يتوصلون بالمحاضر إلى حدود التاسعة صباحا بمقر العمالة.

وأضاف أن الفارق بين المرشحين كان ساعتها في حدود 200 صوت، مع تسجيل إشكال آخر يتعلق، برفض السلطات تسليم محضر لممثل الحزب يتضمن ملاحظات بشأن العملية الانتخابية. وقال إن الحزب سيسلك بدوره مسطرة الطعن في هذه الدائرة، بهدف استرجاع المقعد الذي يعتبر أنه فقده نتيجة هذه الاختلالات.

ولم يحصر السهامي حديثه عن الخروقات في طنجة وبولمان، بل أضاف دائرة سيدي البرنوصي. موضحا أن الإشكال فيها يتعلق أيضا بعدم تسليم المحاضر، في وقت تم إعلان النتيجة.

وأكد أن النتائج التي أعلن عنها وزير الداخلية كانت، في هذه الحالات، نتائج مؤقتة، وأن الحزب لا يزال ينتظر المعطيات النهائية والمحاضر. مشيرا إلى أن الفوارق المسجلة، حسب قوله، ظلت محدودة، وأن المحاضر التي وصلت صباحا أعطت فارقا في حدود 250 صوتا في إحدى الدوائر و200 صوت في دائرة أخرى.

وقال السهامي إن الحزب “ما قطعش اليأس” من إمكانية استرجاع هذه المقاعد. معلنا أن المكتب السياسي سيتولى متابعة الملف سياسيا وقانونيا، وأن الحزب سيواصل مسار الطعون “حتى لآخر درجات التقاضي”

وعلى المستوى المحلي، أوضح المتحدث أن تحالف اليسار بدأ تحركاته عبر التواصل المباشر مع ممثليه في الميدان. حيث انطلقت الاحتجاجات محليا في طنجة وبولمان، فيما أشار إلى سحب المراقبين والالتحاق بالعمالة للاحتجاج بالنسبة لـ”طنجة”.

وفي بولمان، تحدث السهامي عن اعتصام ممثل الحزب داخل العمالة، وأنه رفض مغادرة مقر العمالة إلى حين الحصول على المحاضر.

وعلى المستوى الوطني، أعلن عضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار أن الحزب سيوجه مراسلة إلى وزارة الداخلية بشأن ما يعتبره خروقات رافقت العملية. إلى جانب سلوك المساطر القانونية الخاصة بالطعون.

وشدد السهامي على أن المكتب السياسي سيتابع هذه الطعون إلى آخر مراحل التقاضي. مؤكدا أن الحزب لا يريد التفريط في المقاعد التي يعتبر أنه كان يستحقها بناء على النتائج والمحاضر التي ينتظر استكمال التحقق منها.

وربط القيادي في فيدرالية اليسار اعتراضه على النتائج، خصوصا، بما وصفه بـ”التلكؤ في توزيع المحاضر” و”إعلان النتيجة قبل وصول المحاضر”. معتبرا أن الجمع بين هذه الوقائع، من وجهة نظر الحزب، يطرح إشكالات بشأن سلامة العملية.

وقال إن إعلان النتيجة وإرسالها وبثها في الإعلام الرسمي، في وقت كانت فيه المحاضر “لا زالت تتقاطر”. يثير لدى الحزب شكوكا تستوجب التحقق من جميع المحاضر قبل الحسم النهائي.

وفي هذا السياق، حمل السهامي المسؤولية المباشرة عن جمع المحاضر وتسليمها للممثلين القانونيين للأحزاب على المستوى المحلي إلى ممثلي وزارة الداخلية.

وشدد السهامي على أن المكتب السياسي لفيدرالية اليسار سيعقد اجتماعا حول الموضوع. ستتم خلاله مراسلة وزارة الداخلية بشأن الخروقات التي يقول الحزب إنه سجلها. بالتوازي مع متابعة المساطر القانونية والقضائية المتعلقة بالدوائر المعنية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.