أعاد التأخر المسجل في استعدادات كينيا وأوغندا وتنزانيا لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2027، ملف جاهزية الدول الثلاث إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في وقت بدأت فيه سيناريوهات بديلة تطرح نفسها تحسبا لتعذر تنظيم البطولة في موعدها ومكانها المقررين.
في ذات السياق، أفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية في تقرير حديث لها،بأن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تواصل دراسة عدد من الخيارات المرتبطة بإمكانية نقل النسخة المقبلة من البطولة، مشيرة إلى أن “الكاف” أجرت اتصالات مع المغرب والجزائر وجنوب إفريقيا، باعتبارها من بين الدول التي تتوفر على بنية تحتية قادرة، من حيث المبدأ، على استضافة المنافسة القارية.
وتابعت الصحيفة أن المغرب يتوفر على 16 ملعبا يستجيب للمعايير المطلوبة من ، مقابل 13 ملعبا في جنوب إفريقيا و7 ملاعب في الجزائر، فيما يمكن أن تدخل مصر وكوت ديفوار أيضا ضمن حسابات الاتحاد القاري، بالنظر إلى توفرهما على منشآت وتجارب سابقة في تنظيم أكبر البطولات الإفريقية.
وتأتي هذه المعطيات في سياق يتسم بضغط متزايد على الدول الثلاث المضيفة، خصوصا مع اقتراب موعد البطولة المقرر بين 19 يونيو و17 من يوليوز 2027.
هذا وكانت جولة تفقدية قام بها رئيس “الكاف”، باتريس موتسيبي، قد سلطت الضوء على حجم الأشغال التي ما تزال مطلوبة وغير مكتملة ، ولا سيما في كينيا وأوغندا.
ورغم ذلك، أكد موتسيبي، خلال مؤتمر صحفي عقب جولته في الدول الثلاث، أن الاتحاد الإفريقي لا يدرس في الوقت الراهن أي خطة بديلة أو “خطة ثالثة”، مشددا على استمرار العمل وفق مسار تنظيم البطولة في شرق إفريقيا، مع إقراره بوجود حالة من الاستعجال بالنظر إلى حجم التحضيرات المتبقية.
وفي هذا الصدد، نقلت “لوموند” عن رئيس إتحاد جزر القمر لكرة القدم، سعيد علي سعيد أتهومان، أن خمسة بلدان إفريقية، هي المغرب وجنوب إفريقيا والجزائر ومصر وكوت ديفوار، تتوفر على عدد كاف من الملاعب المعتمدة ويمكنها، من الناحية اللوجستية والبنيوية، احتضان البطولة في حال تقرر اللجوء إلى خيار بديل.
غير أن توفر البنية التحتية لا يعني بالضرورة استعداد هذه الدول للدخول في سباق احتضان “كان 2027”. فالمغرب سبق أن أعلن عدم رغبته في الترشح لتنظيم هذه النسخة خاصة بعد الجدل الكبير الذي رافق إحتضان المملكة لكأس أمم إفريقيا المغرب 2025 ، مفضلا تركيز جهوده على الاستحقاقات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، بينما أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الجزائر تعطي الأولوية لتطوير كرة القدم المحلية.
وبذلك، تظل الاتصالات التي تحدثت عنها “لوموند” في إطار التحضير لسيناريوهات محتملة ولا ترقى في الوقت الحالي، إلى إعلان رسمي عن تغيير مكان إقامة البطولة. كما أن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم لم يعلن نقل المنافسة من شرق إفريقيا إلى دولة أخرى، في انتظار الزيارة التفقدية المقبلة لموتسيبي، المرتقبة في يناير 2027، والتي ستظهر مؤشرات إضافية بشأن مدى تقدم الأشغال وقدرة الدول الثلاث على الوفاء بالتزاماتها التنظيمية في الوقت المحدد.
خديجة اسويس


