أفاد تقرير حديث أجرته خدمة “كوبرنيكوس” لمراقبة الغلاف الجوي التابعة للاتحاد الأوروبي، بأن نحو 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا بين الأول من شهر يناير و15من شهر شتنبر 2026، لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون. في ظل تأثير موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات المرتبطة بالأنشطة البشرية.
كما أوضح التقرير أن تركيزات الأوزون في المناطق المتضررة تجاوزت بشكل كبير المستويات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. التي تحدد الحد الأقصى الموصى به للتعرض للأوزون في 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء. وفق متوسط التعرض لمدة ثماني ساعات.
وأشار المصدر إلى أن الأوزون القريب من سطح الأرض يتشكل نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع انبعاثات مصدرها المركبات والأنشطة الصناعية وحرائق الغابات. ما قد يؤدي إلى أضرار في أنسجة الرئة وصعوبات في التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.
كما سجلت قارة آسيا أعلى معدلات التعرض. حيث واجه 53 في المائة من سكانها هواء صنف بأنه “سيئ للغاية”. بينما تعرض 22 في المائة لهواء “سيئ جدا”.
وكانت مدن من بينها العاصمة الهندية نيودلهي ومدينة دكا عاصمة جمهورية بنغلادش ومدينة تشونغتشينغ الصينية ولاهور الباكستانية. ضمن المناطق التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من الأوزون .
وفي أميركا الشمالية، تعرض نحو ثلثي السكان لهواء صنف بأنه “سيئ” أو “سيئ جدا”. مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا. في وقت ساهمت فيه موجات الحر وحرائق الغابات في القارتين في تفاقم مستويات التلوث وانتقال الدخان إلى مناطق بعيدة.
كما أظهر التقرير أن 17 في المائة إضافية من سكان العالم تعرضوا لهواء صنف بأنه “سيئ جدا”. في حين لم تتجاوز نسبة السكان الذين تنفسوا هواء بمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة على مستوى العالم.
وحذرت خدمة “كوبرنيكوس” من أن تغير المناخ يزيد من الظروف الملائمة لتشكل الأوزون. ما يجعل الحد من هذا النوع من التلوث أكثر تعقيدا. رغم التقدم المحرز خلال العقود الماضية في خفض انبعاثات عدد من ملوثات الهواء.
كما أكدت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، أن تلوث الهواء يمكن أن ينتقل لمسافات طويلة عبر القارات والمحيطات. مؤثرة بذلك في جودة الهواء بمناطق بعيدة عن مصادر الانبعاث.
خديجة اسويس


