جسركم إلى الخبر

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة إلى مرحلة جديدة ابتداء من السبت 3 أكتوبر. موعد انعقاد المجالس الوطنية الاستثنائية لأحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار. وذلك بعد انتهاء الجولة الأولى من المشاورات التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة.

ومن المنتظر أن تساهم قرارات الهيئات الوطنية التقريرية للتنظيمات الحزبية في تحديد مواقف الأحزاب من المشاركة في الحكومة المقبلة. إلى جانب منح قياداتها التفويضات اللازمة للانتقال من مرحلة المشاورات إلى التفاوض السياسي حول تركيبة الأغلبية. في وقت تشير فيه المعطيات المتوفرة إلى أن الجولة الأولى لم تدخل بعد مرحلة التفاوض الفعلي بشأن هندسة التحالف الحكومي.

ويعقد حزب الأصالة والمعاصرة، يوم السبت، مجلسا وطنيا استثنائيا يتضمن في جدول أعماله نقطة واحدة تتعلق بعرض ومناقشة نتائج الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

ومن المنتظر أن يصادق “برلمان الحزب” على منح فاطمة الزهراء المنصوري تفويضين أساسيين. يتعلق الأول بقيادة المفاوضات مع الحلفاء المفترضين بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية. فيما يرتبط الثاني باقتراح أسماء الوزراء الذين يمكن أن يمثلوا الحزب في الحكومة المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل نقاش داخل الأصالة والمعاصرة بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة. خصوصا في ما يتعلق بإمكانية مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد التجربة الحكومية السابقة. إذ توجد داخل الحزب مواقف ترفض عودة التجمع إلى التحالف، في انتظار ما سيقرره المجلس الوطني باعتباره أعلى هيئة تقريرية.

وفي اليوم نفسه، يعقد حزب الاستقلال دورة استثنائية لمجلسه الوطني لتقييم الانتخابات التشريعية وتحديد موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة. بعد أن كان أمينه العام نزار بركة قد أوضح عقب لقائه بالمنصوري أن الحزب سيعرض نتائج الانتخابات وإمكانات المشاركة على مجلسه الوطني لاتخاذ القرار.

كما يعقد حزب التجمع الوطني للأحرار، في اليوم ذاته، دورة استثنائية لمجلسه الوطني. بهدف التداول في موقف الحزب من المشاركة في الحكومة واتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص.

ولم تقتصر مواقف الأحزاب المعنية بالمشاورات على هذه التنظيمات. إذ أبقت مجموعة من الأحزاب الأخرى الباب مفتوحا أمام أكثر من احتمال، في انتظار اتضاح طبيعة الأغلبية المقبلة.

ففي حزب الحركة الشعبية، أكد أمينه العام محمد أوزين، عقب لقائه بالمنصوري، أن المرحلة السياسية الجديدة تتطلب “قطيعة إيجابية” مع المرحلة السابقة. مشددا على أن خدمة الوطن تتقدم على موقع الحزب، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة. ولم يعلن الحزب، في المقابل، حسم موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة.

أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فلم يكشف كاتبه الأول إدريس لشكر عن تفاصيل الموقف الذي خرج به الحزب من المشاورات. مكتفيا بالتأكيد على أن “المجالس أمانات”. وأنه من السابق لأوانه الكشف عن مضمون اللقاء قبل استكمال المنصوري مشاوراتها مع مختلف الأحزاب. وبذلك، لم يعلن الحزب بدوره عن موقف نهائي بشأن المشاركة.

وبالنسبة إلى حزب التقدم والاشتراكية، فقد أكد أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله أن الحزب لم يحسم بعد موقفه من المشاركة في الحكومة من عدمها. موضحا أن القرار لا يرتبط فقط بتعيين المنصوري رئيسة للحكومة وانتمائها إلى الأصالة والمعاصرة. وإنما يرتبط أيضا بطبيعة الأحزاب السياسية الوطنية التي يمكن أن تدخل في التحالف الحكومي.

وقال بنعبد الله إن الحزب يواصل نقاشاته الداخلية من أجل “إبراز وإنضاج الموقف المناسب” في انتظار نهاية الجولة الأولى من المشاورات. وما إذا كانت ستتبعها جولة أخرى، قبل تقييم الاحتمالات المطروحة.

وفي المقابل، حسم حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار موقفهما من المشاركة في الحكومة المقبلة. باختيار موقع المعارضة. وكان عبد الإله بنكيران قد أعلن رفض حزبه المشاركة في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، فيما أكد تحالف اليسار توجهه إلى المعارضة.

أما حزب الاستقلال، فرغم مشاركته في الجولة الأولى من المشاورات، فقد أحال قرار المشاركة إلى مؤسسته الوطنية. إذ ينتظر أن يحدد مجلسه الوطني المقرر السبت موقف الحزب بعد تقييم نتائج الانتخابات ومجريات المشاورات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.