بعد ساعات من نشر منظمة العفو الدولية “أمنيستي إنترناشيونال” تقريرا اتهمت فيه عناصر من القوات الإسبانية بممارسة التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة بحق مهاجرين وطالبي لجوء في سبتة، أحالت وزارة الدفاع الإسبانية التقرير إلى النيابة العامة وقاضي الحراسة في المدينة، وقررت فتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات الفردية.
ووفق ما أوردته وكالة “أوروبا بريس” الإسبانية، فقد أحالت وزارة الدفاع إلى القضاء المزاعم التي تضمنها تقرير “أمنيستي” بشأن تعرض مهاجرين لـ”التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة”، كما طلبت من قيادة العمليات “MOPS”التحقيق في الوقائع وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت، في تقرير نشرته الأربعاء 30 شتنبر 2026، إنها وثقت خلال زيارة ميدانية إلى سبتة بين 10 و15 شتنبر الماضي شهادات لأكثر من 65 مهاجرا وطالب لجوء، من بينهم قاصرون ونساء، وتحدثت عن مزاعم تتعلق بالضرب والمضايقات والإهانات وسرقة الأموال ومصادرة الهواتف المحمولة وإتلافها. كما نسبت المنظمة هذه الممارسات، على وجه الخصوص، إلى عناصر من وحدات “ريغولاريس” والفيلق الإسباني.
وأضافت “أمنيستي” أن بعض الإفادات التي جمعتها تضمنت حديثا عن إصابات قالت إنها تتوافق مع التعرض للضرب، فضلا عن مزاعم بشأن ممارسات مهينة وتهديدات ومعاملة قاسية خلال تعامل بعض العسكريين مع مهاجرين في المدينة.
كما حذرت المنظمة من الظروف الإنسانية التي يعيشها عدد من المهاجرين في سبتة، ولا سيما النساء والأطفال والقاصرين غير المصحوبين، داعية السلطات الإسبانية إلى توفير الحماية والمساعدة الإنسانية الملائمة لهم.
وبعد نشر التقرير، أكدت وزارة الدفاع الإسبانية إحالة الملف إلى النيابة العامة وقاضي الحراسة، إلى جانب تكليف قيادة العمليات بإجراء تحقيق داخلي بهدف “تحديد المسؤوليات الفردية”، وفق ما نقلته “أوروبا بريس”.
وقالت الوزارة،” إن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على حسن أداء وسمعة القوات المسلحة”.
هذا وتبقى الاتهامات التي أوردتها منظمة العفو الدولية قائمة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والداخلية التي باشرتها السلطات الإسبانية.
خديجة اسويس


