جسركم إلى الخبر

بعد انطلاق المشاورات من أجل تشكيل ما أطلق عليه “حكومة المونديال”. تناسلت السيناريوهات بخصوص الأحزاب التي يمكن أن تكون طرفا فيها. ومن بين الأسئلة التي شغلت الرأي العام الوطني والمهتمين بالشأن السياسي سؤال: هل يشارك حزب الحركة الشعبية في الحكومة المقبلة؟

ويوم الأربعاء الماضي، استقبلت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بمقر حزبها بالرباط، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية. الذي أكد أن المحادثات خلال اللقاء تناولت مجموعة من القضايا ذات الراهنية. والتي تستأثر باهتمام المواطنين، إلى جانب الملفات التي تفرض نفسها على المرحلة المقبلة.

وفي الوقت الذي لم يحسم فيه الحزب بشكل رسمي موقعه في الحكومة المقبلة. في انتظار عقد المجلس الوطني يوم غد السبت 3 أكتوبر الجاري. تكشف تصريحات عدد من قياداته عن وجود توجه داخل الحزب نحو المشاركة. مقابل التأكيد على أن القرار النهائي يبقى مرتبطا بما سيعرض عليه خلال المشاورات.

وفي هذا السياق، قال عضو في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية, فضل عدم الكشف عن هويته. إن الحزب “مستعد لدخول الحكومة”. مؤكدا أن هذا الموقف سيدافع عنه داخل هياكل الحزب، قبل أن يتم الحسم بشكل نهائي.

وأوضح المتحدث ذاته، ضمن تصريح لـ”سفيركم”، أن “الهياكل هي التي ستحسم في القرار النهائي الذي سيصبح ملزما للجميع”. مشيرا إلى أن المشاركة الحكومية بالنسبة إليه ستمكن الحزب من تنفيذ جزء من الالتزامات التي قدمها للناخبين.

وأضاف المصدر ذاته أن “حزبنا يجب أن يكون جزءا من الحكومة. ويجب أن ننفذ على الأقل بعض التزاماتنا مع المواطنين. وهذا لن نستطيع فعله إلا بالمشاركة في الحكومة”.

وشدد عضو المكتب السياسي على أن “الحركة الشعبية في الأصل ليس حزبا معارضا”. في وقت أكد فيه أن التوجه العام داخل الحزب يميل إلى المشاركة. مع وجود ترحيب بهذا الخيار من عدد من أعضاء المكتب السياسي ومناضلي الحزب.

في المقابل، أكد عبد الكريم ناصر، عضو المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية. أن الحزب لم يتوصل، إلى حدود الساعة، بأي عرض رسمي للمشاركة في الحكومة المقبلة.

وقال ناصر، في تصريح لجريدة “سفيركم”، إن “الحركة الشعبية ليست حزبا يبني موقفه مثل ما فعلت بعض الأحزاب”. مضيفا: “نحن لحدود اللحظة ليس لدينا عرض للدخول للحكومة. ونحن نحترم أنفسنا وننتظر، وبناء على ما يمكن أن يصلنا سنقرر”.

وشدد ناصر على أن الحزب “لم يتلق أي عرض”. موضحا أن الحسم في مسألة المشاركة سيأتي بعد الاطلاع على مضمون العرض الذي قد يقدم له.

واستطرد ناصر: “بناء على العرض سنحسم في دخولنا”، في إشارة إلى أن موقف الحزب النهائي لم يتشكل بعد. وأن قرار المشاركة سيبنى على طبيعة المقترحات التي ستطرح خلال المشاورات.

ومن جانبه، تحدث الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، عن سيناريو المشاركة في الحكومة. مؤكدا أن الحزب مستعد لمناقشة هذا الخيار إذا طرح عليه بشكل رسمي.

وقال أوزين، خلال مشاركته في برنامج “للحديث بقية”، أمس الخميس: “إذا طرح علينا سؤال المشاركة سنجيب”. مضيفا: “وإذا طرح علي، فأنا لدي شروطي”.

وأوضح الأمين العام أن اللقاء الأول مع المنصوري كان في إطار التواصل السياسي. مشيرا إلى أن “الزيارة الأولى تكون زيارة مجاملة للتهنئة والنقاش حول قضايا الاتفاق والاختلاف”.

وأضاف أوزين أنه “إذا كان هناك شيء آخر سيكون الاتصال من بعد، وسيكون النقاش على الحقائب والأقطاب الحكومية”. ما يعني أن الحزب ينتظر انتقال المشاورات إلى مرحلة أكثر تفصيلا قبل اتخاذ موقفه النهائي.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع حزب الأصالة والمعاصرة. قال أوزين: “نحن لا نختلف مع حزب الأصالة والمعاصرة. وعندما كنا في المعارضة ونعارض السياسات فهذا لا يعني أن هناك اختلافا”.

وأكد أمين عام “السنبلة” أن الحزب أعد تصورا في حال طرح عليه خيار المشاركة. قائلا: “إذا كان هناك لقاء ثان، وعندما يقدم العرض، لدينا ورقة جاهزة لتصورنا إذا كنا في الحكومة، وكيف نرى التوجه”.

وفي المقابل، لم يستبعد أوزين خيار البقاء في المعارضة. مؤكدا أنه “إذا كنا في المعارضة سنخدم بلادنا”.

وبذلك، تبدو مواقف قيادات الحركة الشعبية متقاربة في نقطة أساسية، وهي أن قرار المشاركة لم يحسم بشكل نهائي. وأن الحسم يرتبط بما ستتضمنه المشاورات والعرض الذي يمكن أن يقدم للحزب.

وبينما يدفع جزء من قيادة الحزب في اتجاه المشاركة، يؤكد آخرون انتظارهم عرضا واضحا قبل اتخاذ القرار. فيما يترك أوزين الباب مفتوحا أمام الخيارين، مع التشديد على الشروط التي سيطرحها الحزب في حال المشاركة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.