هاجم عبد الرحيم بوعيدة، البرلماني السابق عن حزب الاستقلال، بشدة قيادة حزبه السابق وأمينه العام نزار بركة. منتقدا “تسابق” الحزب نحو المشاركة في الحكومة المقبلة رغم تراجعه في الانتخابات التشريعية الأخيرة وفقدانه 16 مقعدا مقارنة بالانتخابات السابقة.
وقال بوعيدة في مقطع مصور على حسابه الشخصي، إن الأحزاب التي تراجعت نتائجها الانتخابية كان يفترض أن تتجه إلى المعارضة. وأن تجري مراجعة شاملة لأدائها ونقدا ذاتيا لأسباب فقدانها ثقة الناخبين. بدل السعي مجددا إلى دخول الحكومة.
ووجه بوعيدة انتقاده بشكل خاص إلى حزب الاستقلال، الذي قال إنه “خسر 16 مقعد” ثم عاد للحديث عن المشاركة الحكومية. متسائلا عن جدوى استمرار الحزب في الحكومة نفسها التي كان جزءا منها خلال الولاية السابقة.
وأضاف: ” من المفروض أن تكون هناك مراجعة شمولية ونقد ذاتي حول أسباب التراجع في الانتخابات”. معتبرا أن الحزب كان عليه أن ينتقل إلى المعارضة ويعيد ترتيب أوراقه السياسية. قبل أن يعود مستقبلا إلى المنافسة على موقع داخل الأغلبية.
وتابع بوعيدة منتقدا قيادة الاستقلال: “واحد خاسر 16 مقعد وهما الأولين كيقولك بغينا ندخلوا الحكومة ونشاركوا فيها”. معتبرا أن المواطنين وجهوا رسالة انتخابية من خلال تقليص عدد مقاعد الحزب. وأن المطلوب كان قراءة هذه الرسالة بدل البحث مباشرة عن موقع في الحكومة.
وقال إن الحزب الذي يفقد جزءا من تمثيليته عليه أن يسأل أولا عن أسباب تراجعه. وعن العوامل التي أدت إلى فقدان ثقة المواطنين. قبل أن يتحدث عن المشاركة الحكومية.
ولم يقف انتقاد بوعيدة عند قرار المشاركة. بل طال أيضا الخطاب الذي قدمت به بعض الأحزاب رغبتها في دخول الحكومة. وخاصة استعمال عبارة “المصلحة الوطنية” لتبرير هذا التوجه.
وقال إن “المصلحة الوطنية” تعني، في نظره، “نكران الذات”. وجعل مصلحة الوطن قبل المصلحة الحزبية. منتقدا ما اعتبره تحولا للمصلحة الحزبية إلى البحث عن “اقتسام الكعكة” والمناصب الوزارية.
وأضاف أن خدمة الوطن لا تقتصر على الحكومة. قائلا إن الحزب يمكنه أن يخدم البلاد من موقع المعارضة كما يخدمها من موقع الأغلبية. معتبرا أن تحويل الحكومة إلى الموقع الوحيد الممكن لخدمة الوطن يفرغ مفهوم المصلحة الوطنية من مضمونه.
وقال إن استعادة ثقة المغاربة في السياسة لا يمكن أن تتحقق، في رأيه، عبر هذا النوع من الممارسة السياسية. مضيفا أن النقد “عندو حدود” و”عندو لباقة”. وأن الخلاف السياسي لا يبرر تجاوز الخطوط الحمراء.








