الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
جسركم إلى الخبر

طالب عبد الله اغميمط، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي fne، الحكومة المقبلة بفتح حوار قطاعي جديد في قطاع التربية الوطنية، تكون أولويته تصفية “التركة” التي خلفتها الحكومة السابقة. من خلال تنفيذ الاتفاقات الموقعة وتسوية الملفات العالقة وتمكين نساء ورجال التعليم من حقوقهم.

وقال اغميمط في تصريح لـ”سفيركم” على هامش الندوة التي نظمتها النقابة صباح اليوم، إن أولى انتظارات الجامعة من الحكومة المقبلة تتمثل في “الالتزام بالاتفاقات السابقة”. داعيا الوزارة المقبلة إلى فتح حوار قطاعي من أجل “تصفية التركة السابقة”، عبر تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتسوية الملفات التي لا تزال عالقة.

واعتبر الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي أن الحوار القطاعي المطلوب لا ينبغي أن يكون مجرد حوار للمجاملة. بل حوارا قائما على المسؤولية وتنفيذ الالتزامات. منتقدا ما وصفه بـ”حوار الصم والبكم”، ومطالبا الوزارة بالانتقال من الاتفاق إلى التنفيذ.

وقال القيادي النقابي: “كاين مشاكل على مستوى الحوار القطاعي. حنا ما بغيناش حوار ديال المجاملات وحوار ديال الصم والبكم. بغينا حوار اللي تكون فيه مسؤولية”.

وفي هذا السياق، استحضر اغميمط اتفاق 26 أبريل 2011. الذي قال إنه نص على إحداث إطار خارج السلم أو الدرجة الممتازة في التعليم الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة. مشيرا إلى أن تنزيل هذا المقتضى لم يتم، وفق تصريحه، إلا سنة 2024، أي بعد 13 سنة من توقيع الاتفاق.

وقال إن هذا التأخر جعل عددا من الموظفين يحالون على التقاعد دون الاستفادة من هذا المقتضى. بينما استفاد آخرون منه لفترة قصيرة فقط، بما انعكس على قيمة أثره في المعاش.

كما توقف عند اتفاقي 10 و26 دجنبر، اللذين قال إنهما جاءا بعد الحراك التعليمي ووقعهما رئيس الحكومة إلى جانب وزراء آخرين. مؤكدا أن عددا من مضامينهما لا يزال، في انتظار التنفيذ.

زيادة في الأجور وإدماج شغيلة التعليم الأولي

وفي مقدمة المطالب الأخرى التي حملها اغميمط إلى الحكومة المقبلة، جاءت الزيادة في أجور نساء ورجال التعليم. مبررا ذلك بغلاء الأسعار والتضخم.

كما طالب بإدماج العاملين في التعليم الأولي في الوظيفة العمومي. والذين قدر عددهم بنحو 50 ألف أستاذ وأستاذة. ومنتقدا استمرار اشتغالهم عبر مؤسسات الوساطة بأجور قال إنها تصل إلى 3000 درهم. رغم توفر عدد منهم على شهادات جامعية تصل إلى الدكتوراه.

واعتبر أن هذه الفئة “خاصهم الإدماج في الوظيفة العمومية”. مع تمكينهم من الحقوق المرتبطة بشهاداتهم ومساراتهم المهنية.

مسؤولية الدولة عن أزمة التعليم

وفي تقييمه للوضع التعليمي، ربط اغميمط نتائج المغرب في مؤشر “بيزا” بوضعية المنظومة التعليمية. معتبرا أن هذه النتائج كشفت، حسب قراءته، محدودية الادعاءات الحكومية بشأن تحسن التعليم. وحمل الدولة والحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية تدبير القطاع على المستويات الإدارية والتربوية والمالية.

وانتقد في هذا الإطار منظومة تكوين المدرسين، معتبرا أن الدولة تخلت عن مراكز التكوين السابقة واستبدلتها بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. مع الاقتصار، وفق تصريحه، على ستة أشهر من التكوين.

وطالب بوضع معايير واضحة للتكوين والتوظيف والتدريس. إلى جانب توفير شروط العمل ووسائله والتعويضات والأجور التي تمكن الأستاذ من التركيز على مهمته داخل المؤسسة التعليمية.

انتقادات لتدبير القطاع

وفي حديثه عن الدخول المدرسي، قال اغميمط إن الموسم الحالي جاء في سياق لا يختلف عن المواسم السابقة. مشيرا إلى استمرار الاكتظاظ في الابتدائي والإعدادي والثانوي، إلى جانب الخصاص في الأطر الإدارية.

وأعطى مثالا بالرباط، حيث قال إن 13 مؤسسة تعليمية لا تتوفر على مديرين. كما أشار إلى خصاص وصفه بالكبير في أقاليم أخرى، من بينها الخميسات وتاونات.

وانتقد تكليف مدرسين بمهام الإدارة إلى جانب التدريس لسد هذا الخصاص. معتبرا أن إسناد الإدارة إلى أستاذ يشتغل أصلا لساعات طويلة في التدريس لا يشكل حلا فعليا للمشكل.

كما أثار إشكالات مرتبطة بالبنيات والتجهيزات. مشيرا إلى وجود مؤسسات، خصوصا في العالم القروي، تفتقر إلى مرافق أساسية من قبيل المرافق الصحية والكهرباء والطرق. فضلا عن مؤسسات لا تستوعب حجراتها أعداد التلاميذ المسجلين.

وأضاف أن عددا من مشاريع توسيع المؤسسات وإحداث إعداديات وثانويات ومؤسسات ابتدائية لم يتم الالتزام بها. فيما توجد مؤسسات أعلنت الوزارة عن جاهزيتها بينما كانت الأشغال لا تزال متواصلة بها عند انطلاق الدراسة.

وتوقف كذلك عند محدودية الطاقة الاستيعابية للداخليات ومشاكل النقل المدرسي. خاصة في العالم القروي. معتبرا أن عددا من التلاميذ لا يتوفرون على وسيلة نقل تمكنهم من الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.