أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، حل مجلسي البرلمان الإسباني والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة يوم 29 نونبر المقبل. في خطوة ستؤدي إلى توقف عدد من المبادرات التشريعية التي كانت قيد التداول داخل المؤسسة التشريعية.
ويرى محمد صابر، الباحث في العلاقات الدولية، أن قرار حل البرلمان الإسباني ستكون له، “انعكاسات إيجابية على المغرب”. بالنظر إلى أن انتهاء الولاية التشريعية يضع حدا للمسار البرلماني لعدد من المقترحات التي كانت تثير قلق الرباط.
وأوضح صابر، في تصريح لـ”سفيركم”، أن من أبرز هذه الملفات “مقترح القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للأشخاص الصحراويين المولودين في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية”. والذي صادق عليه مجلس النواب الإسباني في شتنبر الماضي، قبل إحالته على مجلس الشيوخ لاستكمال مساره التشريعي.
ويمنح النص، في صيغته المصادق عليها من طرف مجلس النواب، الجنسية الإسبانية عن طريق التجنيس بقرار “carta de naturaleza” للأشخاص الذين يثبتون ولادتهم في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية. مع وضع مقتضيات بشأن وسائل إثبات هذه الصلة. وكان المشروع قد حظي بموافقة 168 نائبا، مقابل 31 صوتا رافضا و145 امتناعا.
وبحسب صابر، فإن حل البرلمان يعني “توقف هذا المسار التشريعي في صيغته الحالية”. ويفتح الباب أمام إعادة طرحه من جديد بعد الانتخابات، وفق تركيبة البرلمان المقبلة وموازين القوى داخله.
ولا يقتصر أثر الحل البرلماني، وفق الباحث ذاته، على ملف الجنسية، بل يشمل أيضا النقاشات المرتبطة بتداعيات أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة. والتي كانت قد احتلت حيزا مهما من النقاش السياسي والمؤسساتي الإسباني خلال الأسابيع الماضية.
وكان البرلمان الإسباني قد شهد بالفعل جلسات استماع ومثول عدد من أعضاء الحكومة أمام لجانه. على خلفية الأحداث التي عرفتها سبتة نهاية يوليوز الماضي. حيث مثل وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس أمام لجان برلمانية مختلفة لتقديم توضيحات حول تدبير الأزمة.
كما كان ملف سبتة قد وصل إلى جلسة عامة في البرلمان الإسباني. مع مثول رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أمام النواب لمناقشة تدبير الحكومة للأحداث التي شهدتها المدينة. في ظل أسئلة مرتبطة بأمن الحدود والهجرة وتداعياتها على المدينتين المحتلتين.
ويرى صابر أن حل البرلمان سيؤدي، تبعا لذلك. إلى “تعليق أو إعادة ترتيب عدد من النقاشات والمبادرات المرتبطة بملف الهجرة وسبتة”. خصوصا في ظل التحولات السياسية التي فرضتها الأزمة الأخيرة.


