بدأت أولى تداعيات نتائج انتخابات 23 شتنبر تظهر على مستوى تدبير المجالس المنتخبة، بعدما فشل مجلس جهة سوس ماسة، الذي يرأسه التجمعي كريم أشنكلي، صباح اليوم الاثنين 5 أكتوبر الجاري، في عقد دورته العادية لشهر أكتوبر، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل غياب عدد كبير من أعضاء المجلس.
وكان من المقرر أن تحتضن دار المبادرة بمدينة تارودانت أشغال الدورة، غير أن حضور المنتخبين لم يكن كافيا لافتتاحها بشكل قانوني، ما دفع رئيس المجلس كريم أشنكلي إلى الإعلان عن تعذر انعقادها بسبب عدم توفر النصاب.
وسجلت الجلسة غياب منتخبين ينتمون إلى عدد من المكونات السياسية، من بينهم أعضاء عن حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، إلى جانب منتخبين عن التجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية، وهو ما حال دون توفر العدد القانوني اللازم لانعقاد الدورة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سياسي جديد أعقب انتخابات 23 شتنبر، التي أعادت ترتيب موازين القوى بين الأحزاب، وفتحت نقاشا حول مستقبل التحالفات التي تشكلت داخل المؤسسات المنتخبة قبل الاستحقاق التشريعي الأخير.
ويأتي فشل الدورة بعد أيام فقط من تسجيل غياب عدد من نواب رئيس مجلس جهة سوس ماسة عن اجتماع لجنة الإشراف والمراقبة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وهو الاجتماع الذي انعقد في 29 شتنبر الماضي، في سياق سياسي أعقب مباشرة الانتخابات التشريعية.
وتطرح هذه التطورات أسئلة حول مدى تأثر التحالف الذي يقود مجلس جهة سوس ماسة، وبقية المجالس، بالتحولات التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة.
ويضع تعذر انعقاد الدورة الأغلبية المسيرة للمجلس أمام ضرورة تدبير الخلافات التي برزت داخلها، خصوصا في ظل استمرار الولاية الحالية للمجلس والحاجة إلى ضمان انعقاد دوراته ومواصلة التداول في الملفات والاتفاقيات والمشاريع المدرجة ضمن اختصاصاته.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة سؤال مستقبل التحالفات داخل المجالس المنتخبة بعد انتخابات 23 شتنبر، وما إذا كانت الخلافات التي ظهرت في جهة سوس ماسة ستظل مرتبطة بتدبير جدول الأعمال، أم أنها تعكس تحولا أوسع في العلاقات السياسية بين مكونات الأغلبية المحلية بعد إعادة ترتيب الخريطة الانتخابية.








