استأنف الطلبة الـ22 المطرودون من جامعة ابن طفيل، أمس الاثنين 5 أكتوبر الجاري، اعتصامهم المفتوح أمام إدارات الكليات الخمس التابعة للجامعة، مطالبين بالعودة إلى مقاعد الدراسة، ومؤكدين تشبثهم بحقهم في التعليم وممارسة العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة.
وأعلن الطلبة، المنضوون تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، عن استئناف اعتصامهم في ظل استمرار قرارات الطرد الصادرة في حقهم، والتي يقولون إنها جاءت على خلفية انتمائهم النقابي والسياسي ومشاركتهم في احتجاجات طلابية خلال الموسم الجامعي الماضي.
وفي هذا السياق، اتصل موقع “سفيركم” برئيس جامعة ابن طفيل، محمد بن التهامي، للحصول على توضيح بشأن استئناف الطلبة للاعتصام، وما إذا كانت هناك حلول مطروحة لإنهاء الملف وعودة الطلبة إلى مدرجاتهم.
وأكد بن التهامي: “رئاسة الجامعة أصدرت بلاغ السنة الماضية وما تضمنه ساري المفعول، وليس هناك أي جديد، وبلاغنا فيه جميع المعطيات”.
وشدد بن التهامي، في رده على سؤال “سفيركم” بشأن وجود أي مستجد في الملف، بالقول: “ماكاين تا حاجة جديدة”.
وكانت رئاسة جامعة ابن طفيل قد أعلنت، في بلاغها، أن قرار الإقصاء النهائي شمل 21 طالبة وطالبا، قبل أن يتم طرد طالب آخر فيما بعد، بسبب ما وصفته بـ”مخالفات جسيمة”، قالت إنها تضمنت “الاعتداء اللفظي والجسدي” على أعضاء هيئة التدريس والأطر الإدارية، و”إكراه” الطلبة على مغادرة قاعات الدرس، و”التهديد بالعنف”.
وأوضحت رئاسة الجامعة أن الموسم الجامعي 2025-2026 شهد، بحسب روايتها، “أحداثا مؤسفة وغير مسبوقة في تاريخها”، متهمة مجموعة من الطلبة بعرقلة ومنع تسجيل الطلبة بسلكي الإجازة والماستر، من خلال اقتحام واحتلال المرافق الإدارية المخصصة لهذه العملية.
وأضافت الرئاسة في بلاغها أن الطلبة أعلنوا عن مقاطعة مفتوحة للدروس، وقالت إن تنفيذها تم “باستعمال الترهيب والعنف والقوة لإجبار الطلبة على مغادرة المدرجات وقاعات الدرس ومختبرات البحث الجامعية”، مضيفة أنهم لجؤوا إلى “شتى أنواع الإهانة والإساءة والتجريح لإرغام الأساتذة على وقف الدروس”.
وفي المقابل، يرفض الطلبة المطرودون هذه القرارات، ويعتبرونها، وفق بلاغ صادر عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، “انتقامية وغير مشروعة”، مؤكدين أن معركتهم ترمي إلى الدفاع عن حقهم في التعليم والعودة إلى مقاعد الدراسة، فضلا عن الحق في التنظيم والعمل النقابي والسياسي داخل الجامعة.
ويأتي استئناف الاعتصام بعد سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها الطلبة المطرودون، والذين يطالبون فقط بـ”حقهم في الدراسة”، مؤكدين أن “كل الاتهامات التي ساقتها رئاسة الجامعة عارية من الصحة”، ومشددين على أن “القضاء قال كلمته وأنصفهم”.


