الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
جسركم إلى الخبر

كشف التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء عن مقترح موريتاني جديد برز خلال المفاوضات، يتعلق بتشكيل “لجنة توافقية” لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة. في خطوة تفتح ملف الحدود على مسار التسوية السياسية الجارية برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، فقد شددت موريتانيا، خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و9 فبراير 2026، وكذلك خلال الجلسات اللاحقة، على “ضرورة تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه بطريقة توافقية”.

ولا يقدم التقرير المقترح باعتباره اتفاقا ثنائيا بين موريتانيا وأي طرف بشأن ترسيم الحدود، وإنما يتحدث عن لجنة يفترض أن تعمل بطريقة توافقية من أجل توضيح الوضع النهائي للحدود الدولية للإقليم المتنازع عليه.

ولا يشير التقرير إلى أن هذه اللجنة جرى تشكيلها فعليا، وإنما يؤكد أن موريتانيا شددت على ضرورتها خلال المفاوضات والجلسات التي تلتها.

وجاء طرح هذا الملف ضمن جولة تفاوضية ناقشت قضايا متعددة مرتبطة بالمرحلة الانتقالية المحتملة، من بينها إنشاء مجلس انتقالي، ودور الجهات الدولية والضمانات اللازمة لتنفيذ أي تسوية، إضافة إلى تقاسم الموارد والعفو والمصالحة ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج والتدابير الأمنية والنظم الانتخابية.

وتواصل النقاش خلال الجولة الثالثة التي عقدت في واشنطن يومي 23 و24 فبراير من العام الجاري، حيث بحث المشاركون بشكل معمق مسألة المجلس الانتقالي وعناصر أخرى قدمها فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وفتحت الجولة أيضا نقاشا حول تقرير المصير والسيادة على الإقليم، وهما من أكثر الملفات إثارة للخلاف، قبل أن يقرر الرئيسان المشاركان تناول هذين الملفين بشكل منفصل مع الأطراف للبحث عن حلول ممكنة.

ويأتي المقترح الموريتاني في سياق مفاوضات شارك فيها المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بعد استئناف الاتصالات المباشرة مطلع 2026 لأول مرة منذ سبع سنوات.

وأشار التقرير إلى أن المفاوضات جرت مع اعتماد مقترح المغرب للحكم الذاتي أساسا للمحادثات، وفقا للقرار 2797، مع استمرار البحث عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل.

شاركها.

التعليقات مغلقة.