أعلنت شركة لوكهيد مارتن، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، نجاح أول رحلة لطائرة من طراز F-16 Block 72 تابعة للقوات الجوية الملكية المغربية. في خطوة جديدة ضمن برنامج اقتناء المغرب لهذا الطراز، الذي يواصل حاليا اختبارات الطيران استعدادا لتسليمه إلى القوات الجوية الملكية المغربية.
وتشكل الرحلة الأولى محطة مهمة في مسار البرنامج. حيث ستخضع الطائرة لمزيد من اختبارات الطيران قبل الانتقال إلى مرحلة التسليم.
وتعد F-16 Block 72 أحدث وأكثر نسخ مقاتلات “فايتنغ فالكون” أو “فايبر” تطورا ضمن الجيل الرابع المتقدم.
وتتميز هذه النسخة بتجهيزها بإلكترونيات طيران حديثة، ومستشعرات متقدمة، وأنظمة مهام محسنة. إلى جانب خصائص مطورة للسلامة والموثوقية. ما يجعلها مختلفة عن النسخ الأقدم من مقاتلات F-16.
وتعتمد F-16 Block 72 على محرك من طراز Pratt & Whitney F100-PW-229. في حين تعتمد النسخة Block 70 على محرك من إنتاج شركة جنرال إلكتريك. ويأتي اختلاف المحرك ضمن الفوارق التقنية بين النسختين.
وقال مايك شوماكر، نائب الرئيس والمدير العام لمجموعة المقاتلات المتكاملة في لوكهيد مارتن، إن الرحلة الأولى “تعكس تقدما مهما في برنامج إف-16 بلوك 72 المغربي”. معتبرا أنها تمثل “خطوة أساسية نحو تعزيز القوة الجوية المستقبلية للمغرب”.
وأضاف المسؤول في الشركة أن مقاتلات F-16 تظل “مكونا حيويا من منظومة الدفاع الجوي الحالية والمستقبلية”. معربا عن اعتزاز لوكهيد مارتن بالدور الذي ستواصل الطائرة لعبه في دعم سيادة المغرب. والمساهمة في الاستقرار الإقليمي لعقود مقبلة.
وتقوم القوات المسلحة الملكية المغربية حاليا بتشغيل مقاتلات F-16 وطائرات C-130 وأنظمة رادار متقدمة ومروحيات بلاك هوك. كما يرتقب أن تتسلم منظومات HIMARS ذات القدرات بعيدة المدى والضربات الدقيقة.
وفي الجانب الصناعي، أكدت لوكهيد مارتن التزامها بتعزيز الصناعة المغربية والخبرات التقنية المحلية من خلال شراكات، من بينها “Maintenance Aero Maroc”. كما يجري التحضير لإنشاء منشأة للصيانة والإصلاح والتجديد في بنسليمان، تمتد على مساحة تفوق 8000 متر مربع. وذلك بهدف دعم أعمال الصيانة الثقيلة وتحديث طائرات C-130 Hercules. مع خطط لتوسيع نطاق خدماتها مستقبلا لتشمل منصات أخرى، من بينها F-16.
وتندرج هذه المنشأة والاستثمارات المرتبطة بها ضمن توجه يرمي إلى تعزيز قدرات المغرب في مجال صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات. ودعم الخبرات التقنية المحلية. في وقت يتوسع فيه التعاون بين الرباط وشركات الصناعات الدفاعية والطيران الأمريكية.


