تتسارع مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، بقيادة رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري. مع انتقال اللقاءات إلى مرحلة جديدة تشمل عددا من الأحزاب التي حصلت قياداتها على تفويض من مجالسها الوطنية. لتدبير المفاوضات بشأن المشاركة في الحكومة.
وتلتقي المنصوري، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وفق ما أكدت مصادر لـ”سفيركم”. وذلك بعد حصول الأمينين العامين على تفويض من المجلسين الوطنيين لحزبيهما. من أجل تدبير المفاوضات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية.
وتأتي هذه اللقاءات بعد اجتماع المنصوري، أمس الاثنين، مع كل من محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. في إطار سلسلة المشاورات التي تجريها رئيسة الحكومة المعينة مع قادة الأحزاب السياسية.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر من حزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح لـ”سفيركم”، بأن الحزب يتجه نحو تشكيل أغلبية حكومية تضم إلى جانبه أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. إلى جانب حزب الحركة الشعبية أو الاتحاد الدستوري.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا السيناريو لا يعني حسم تركيبة الأغلبية بشكل نهائي. في ظل استمرار المشاورات وارتباط الصيغة النهائية بنتائج المفاوضات مع مختلف الأحزاب. خصوصا أن تدبير المرحلة الحالية ما زال مفتوحا على أكثر من احتمال.
وفي المقابل، ورغم الرفض الكبير من طرف عدد من أعضاء الأصالة والمعاصرة للتحالف مع التجمع الوطني للأحرار، فإن اللجنة المكلفة بتدبير المفاوضات، والمشكلة من عبد اللطيف وهبي وأحمد اخشيشن وفوزي لقجع، إضافة إلى المنصوري. رفضت استبعاد الأحرار بشكل مسبق أو وضع “فيتو” ضد أي مشاركة محتملة للحزب في الحكومة المقبلة.
ويهدف هذا الموقف إلى تفادي وضع حزب الأصالة والمعاصرة تحت ضغط سياسي في المفاوضات. خاصة أن استبعاد الأحرار بشكل نهائي قد يدفع باقي الأحزاب المحتمل مشاركتها إلى رفع سقف مطالبها. في وقت تسعى فيه المنصوري إلى بناء أغلبية منسجمة وقادرة على دعم الحكومة المقبلة.








