الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
جسركم إلى الخبر

طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية رئاسة جامعة ابن زهر بأكادير بالتفاعل مع شكاية بشأن ما وصفته بوجود شبهات تتعلق بتغيير نتائج عدد من الطلبة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، خارج المساطر المعمول بها، داعية إلى فتح تحقيق وكشف المعطيات المرتبطة بهذا الملف.

ووجه يونس بوبكري، المنسق الوطني للجنة الخبراء والقوانين بالهيئة، شكاية استعجالية إلى رئيس جامعة ابن زهر، بعدما قالت الهيئة إن إدارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير لم تتفاعل مع طلب سابق للحصول على المعلومات، تم إيداعه في 1 أكتوبر الجاري.

وحسب المراسلة، فإن الشكاية ترتبط بملف نتائج طلبة السنة الثانية من السنتين التحضيريتين برسم الموسم الجامعي 2024/2025، حيث تشير الهيئة إلى أن قرابة 124 طالبا تم ترسيبهم في البداية، قبل أن تتدخل المفتشية العامة للوزارة، وتصدر أحكاما قضائية لفائدة الطلبة تقضي بإلغاء النتائج المعلن عنها وإعادة المداولات.

وأوضحت المراسلة أن لجنة المداولات عقدت اجتماعا بتاريخ 10 نونبر 2025، ليتم الإعلان عن رسوب قرابة 75 طالبا بشكل نهائي، قبل أن تسجل الهيئة. وفق المعطيات التي توصلت بها. تغييرا لاحقا في عدد الطلبة الراسبين بعد إعفاء المدير بالنيابة أواخر يناير 2026.

وتقول الهيئة إن عدد الراسبين تغير من خلال “تنجيح مجموعة من الطلبة خارج لجنة المداولات وضدا على المساطر الواجب احترامها”. ليصبح عدد الطلبة الراسبين، وفق المعطيات التي تضمنتها المراسلة، قرابة 25 طالبا فقط.

وطالبت الهيئة رئاسة جامعة ابن زهر بتمكينها من نسخة من محضر لجنة المداولات المنعقدة في 10 نونبر 2025. إلى جانب السند القانوني الذي تم بموجبه تغيير لائحة الطلبة الناجحين. فضلا عن تحديد تاريخ وطبيعة القرار المتخذ بهذا الخصوص والجهات المشاركة فيه.

وقال بوبكري إن الهيئة لجأت إلى رئاسة الجامعة بعد عدم تفاعل إدارة المدرسة مع طلبها. موضحا: “توجهنا هذه المرة بشكايتنا لرئاسة جامعة ابن زهر بعد عدم تفاعل إدارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير”.

وأضاف بوبكري، ضمن تصريح لجريدة “سفيركم”، أن ممثلين عن الهيئة توجهوا، أمس الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، إلى رئاسة الجامعة. حيث التقوا مسؤولا وعدهم بالتفاعل مع الشكاية وبرمجة لقاء قريب مع رئيس الجامعة.

وأكد بوبكري: “اليوم نحن نطالب الرئاسة بالتفاعل، كي لا تتعزز شكوكنا كمجتمع مدني بوجود فساد. وكذلك من أجل عدم تعزيز شكوك مواطنين المتتبعين لهذا الملف”.

وحذر بوبكري من أن عدم تفاعل الجهات المعنية قد يثير مزيدا من التساؤلات حول الملف. موضحا: “اليوم نحن نتحدث عن إنجاح 100 طالب خارج الضوابط القانونية. ونطالب رئاسة الجامعة بالتحقيق وكشف المعطيات. بعد أن امتنعت إدارة المؤسسة موضوع الشبهة عن التجاوب”.

وتستند الهيئة في طلبها إلى القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات. معتبرة أن كشف الوثائق والمعطيات المطلوبة من شأنه توضيح المساطر التي اتبعت في تدبير نتائج الطلبة. ووضع حد للتساؤلات المثارة حول قانونية تغيير لوائح الناجحين.

شاركها.

التعليقات مغلقة.