تفاجأ عدد من أعضاء المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعدم دعوتهم لحضور أشغال المجلس الوطني للحزب، المرتقب انعقاده صباح السبت 10 أكتوبر 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط. في اجتماع ينتظر أن يناقش تقرير المكتب السياسي والمستجدات السياسية. في ظل النقاش الدائر حول موقع الحزب من الحكومة المقبلة.
وعبر عدد من الأعضاء الذين قالوا إنهم لم يتوصلوا بالدعوة عن غضبهم عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. معتبرين أن عدم دعوتهم يمثل، بحسب تعبيرهم، إقصاء لأعضاء الحزب من التداول في قضايا تهم التنظيم. خاصة ما يتعلق بتقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وتحديد موقف الحزب من المشاركة في الحكومة من عدمها.
كما يأتي هذا الاحتقان في سياق نقاش داخلي أعقب النتائج الانتخابية الأخيرة، التي أفرزت حصول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا. وهي حصيلة أقر إدريس لشكر بأنها تمثل تراجعا مقارنة بالاستحقاقات السابقة. داعيا إلى تقييم النتائج داخل المؤسسات الحزبية.
وبالتزامن مع ذلك، تصاعدت داخل الحزب وخارجه أصوات تطالب بمراجعة الوضع التنظيمي والسياسي. حيث أطلق اتحاديون عريضة داخلية تطالب بالتموقع في المعارضة. ورحيل القيادة الحالية. والدعوة إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي.
ووفق ما صرح به بعض الأعضاء الذين قالوا إنهم منعوا من حضور أشغال المجلس الوطني، فإن الأمر يتعلق، بحسب روايتهم، بعدد من البرلمانيين الذين فقدوا مقاعدهم في الانتخابات الأخيرة. إلى جانب أعضاء محسوبين على التيار المنتقد لإدريس لشكر وطريقة تدبيره. ولولايته الرابعة
كما قال بعض هؤلاء إنهم يعتزمون اصطحاب مفوض قضائي يوم انعقاد المجلس الوطني. لمعاينة المنع من ولوج مقر الحزب بشارع العرعار في الرباط. في حالة واجهوا ذلك.
ويأتي ذلك في وقت كان المكتب السياسي للحزب قد فوض، في وقت سابق، للكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مواصلة المفاوضات مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن تشكيل الحكومة. قبل أن يقرر دعوة المجلس الوطني للانعقاد لمناقشة المستجدات السياسية.
كما حاولت “سفيركم” الاتصال برئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مصطفى عجاب، لأخذ وجهة نظره بشأن عدم توصل بعض أعضاء المجلس الوطني بالدعوة. غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب. كما لم يتفاعل مع رسالة بعثتها “سفيركم” عبر تطبيق واتساب إلى حدود نشر هذا الخبر.
في المقابل، أوضح مصدر من داخل المكتب السياسي للحزب أن استدعاءات الحضور لا زالت قيد الإرسال. ولا يمكن الحكم بإقصاء بعض أعضاء المجلس الوطني قبل انتهاء العملية.
كما أكد لـ”سفيركم” أن الورقة التنظيمية للحزب تنص على تجميد عضوية كل عضو تبث في حقه السب من خارج مؤسسات الحزب. على مواقع التواصل الاجتماعي.


