جسركم إلى الخبر

أكد محمد بيكتارن، رئيس جمعية تجار وحرفيي المركب التجاري القدس بمدينة تيزنيت، أن أكثر من 220 محلا تجاريا تضرر جراء الحريق الذي اندلع بسوق القدس يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، مؤكدا أن تداعيات الحادث لم تقتصر على الأضرار التي لحقت بالمحلات، بل أدت أيضا إلى توقف نشاط عدد من التجار وانقطاع مصدر دخلهم اليومي.

وأوضح بيكتارن، في تصريح لمنبر “سفيركم”، أن حجم الأضرار يختلف من محل إلى آخر، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من التجار اضطروا إلى مغادرة محلاتهم، في وقت توقفت فيه الحركة التجارية داخل السوق، وهو ما جعل المتضررين يواجهون خسائر مادية وتوقفا في مصدر رزقهم.

وبخصوص أسباب الحريق، أفاد رئيس الجمعية بأن تماسا كهربائيا وقع داخل السوق، تزامنا مع وجود ملابس وأغراض منها أحذية بالقرب من مصدر الكهرباء، وهي مواد ساهمت في اشتعال النيران وانتشارها بشكل كبير.

وأضاف المتحدث أن السوق عرف، خلال الفترة الماضية، انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، كانت تتكرر أحياناً كل ثلاثة أو أربعة أيام، وأحياناً بشكل يومي، إلى جانب ما وصفه بـ«مشاكل كبيرة» في شبكة الكهرباء كانت تستدعي تدخلاً عاجلا.

وأوضح بيكتارن، في حديثه لـ”سفيركم”، أن التجار سبق أن تقدموا بطلبات إلى الجهات المختصة من أجل التدخل ومعالجة هذه الإشكالات، غير أنه قال إن تدخلاتهم لم تفض، بحسبه، إلى معالجة المشاكل المطروحة أو اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي تداعياتها.

وأشار بيكتارن إلى أن التجار سبق أن طرحوا هذه الإشكالات أمام الجهات المعنية. كما عقدت لقاءات وزيارات ميدانية بحضور مسؤولين وأعضاء من المجلس الجماعي. وتم تحرير محاضر وتقارير بشأن الوضع. غير أن عددا من المشاكل ظل، بحسبه، دون حلول عملية.

وأضاف المصدر إلى أن التجار عقدوا لقاء مع عامل الإقليم، جرى خلاله عرض أبرز مطالب المتضررين. وفي مقدمتها معرفة الوضعية الحقيقية للسوق وما إذا كان بالإمكان إعادة تأهيله وإصلاح المحلات المتضررة.

وينتظر التجار، وفق رئيس الجمعية، نتائج الخبرة التي ستحدد طبيعة الأضرار والإصلاحات المطلوبة. إضافة إلى المدة التي قد تستغرقها عملية إعادة التأهيل. مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو إيجاد حلول عملية وملموسة تمكنهم من العودة إلى مزاولة نشاطهم في أقرب وقت ممكن.

مطالب بالدعم

وبالتوازي مع انتظار نتائج الخبرة، يطالب التجار بإيجاد آلية لدعم المتضررين. خاصة أن توقف النشاط حرمهم من مداخيلهم اليومية وألحق أضرارا برأسمالهم التجاري.

وأوضح بيكتارن أن موضوع الدعم طرح أمام الجهات المعنية، مع بحث ما يمكن تقديمه للمتضررين في إطار الإمكانيات والضوابط القانونية. مشيرا إلى أن كل تاجر سيقوم بالتصريح بالخسائر التي تكبدها. على أن يتم تجميع المعطيات لتحديد الحجم الإجمالي للخسائر.

وفي تطور مواز، تقدم أعضاء بالمجلس الجماعي لتيزنيت المنتمون إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطلب لعقد دورة استثنائية للمجلس. عقب الحريق الذي شهده سوق القدس.

ويتضمن الطلب دراسة ملابسات الحريق وتداعياته والمعطيات المرتبطة بحجم الخسائر والأضرار. إلى جانب بحث سبل دعم التجار المتضررين في حدود الإمكانيات المتاحة قانونا. وإيجاد حلول استعجالية تمكنهم من استئناف نشاطهم. بما في ذلك إمكانية توفير فضاءات مؤقتة إذا أمكن.

كما دعا أصحاب الطلب إلى التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتعبئة أشكال الدعم والمواكبة الاجتماعية والاقتصادية لفائدة المتضررين. واتخاذ إجراءات لتعزيز شروط الوقاية والسلامة من الحرائق داخل الأسواق والمرافق التابعة للجماعة.

خديجة اسويس

شاركها.

التعليقات مغلقة.