رحب مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي بقرار المغرب استضافة المؤتمر العالمي العاشر لمناهضة عقوبة الإعدام سنة 2029، في خطوة تضع المملكة ضمن النقاش الدولي بشأن إلغاء هذه العقوبة، وذلك وفق بيان مشترك صدر الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمناسبة اليوم الأوروبي والعالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.
ودعا مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي، في البيان ذاته، الدول التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام إلى وقف تنفيذ أحكامها فورا، تمهيدا لإلغائها نهائيا، مع مراجعة الأحكام الصادرة بالإعدام واستبدالها بعقوبات أخرى، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ويأتي هذا الموقف في سياق دولي يتسم بارتفاع عمليات الإعدام، إذ أفاد البيان بأن عدد عمليات الإعدام المسجلة عالميا ارتفع بنسبة 78 في المائة خلال سنة 2025، مقارنة بالعام 2024، مشيرا إلى أن 17 دولة من مختلف أنحاء العالم نفذت عمليات الإعدام خلال السنة الماضية.
وسجل المصدر ذاته أن إيران شهدت معظم عمليات الإعدام المسجلة، إلى جانب زيادات ملحوظة في مصر والكويت والسعودية وسنغافورة واليمن، فضلا عن استمرار تنفيذ هذه العقوبة في الولايات المتحدة الأمريكية، فيما لا تشمل الإحصاءات العالمية عمليات الإعدام المنفذة في الصين بسبب السرية التي تحيط بهذه المعطيات.
وجدد الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا معارضتهما القاطعة لعقوبة الإعدام في جميع الحالات والظروف، محذرين من استخدامها في الجرائم المرتبطة بالمخدرات، ومعتبرين أن هذه الجرائم لا تستوفي معيار “أشد الجرائم خطورة” الذي يستند إليه القانون الدولي لحقوق الإنسان في تقييد تطبيق العقوبة.
كما شدد البيان على أن عقوبة الإعدام تنطوي على مخاطر الأخطاء القضائية التي لا يمكن تدارك نتائجها، ولا تقدم، وفق ما أورده، فعالية ردعية تفوق العقوبات الأخرى، فضلا عن أنها تحرم المحكوم عليهم من فرصة إعادة التأهيل.
وفي السياق الأوروبي، أشار البيان إلى أن بيلاروسيا تظل الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام، مجددا رفض أي محاولة لإعادة العمل بها أو توسيع نطاق تطبيقها.
وختم مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي بيانهما بالدعوة إلى تعزيز العدالة التصالحية وتوسيع النقاش الديمقراطي بشأن عقوبة الإعدام، بمشاركة المؤسسات القضائية والمجتمع المدني والشباب، بهدف الوصول إلى إلغائها على الصعيد العالمي.
خديجة اسويس


