رغم حسم المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في خيار المشاركة في الحكومة المقبلة، لا يزال دخول الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، إلى التشكيلة الحكومية غير محسوم، في ظل ما أثير بشأن الأسماء التي اقترحها للاستوزار، وطبيعة الحقائب الوزارية التي يسعى الحزب إلى الحصول عليها خلال المفاوضات الجارية مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة.
وبحسب معطيات حصل عليها موقع “سفيركم”، فإن المشاورات المرتبطة بترشيحات الاتحاد الاشتراكي، تواجه تعقيدات، بعدما رفضت المنصوري مقترحا يرمي إلى استوزار لشكر. رفض المنصوري دفع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إلى الدفع بابنته، خولة لشكر لتولي حقيبة الفلاحة، وهو الاقتراح الذي قوبل بالرفض، مرة أخرى، من طرف فاطمة الزهراء المنصوري، وفق ما أكدت مصادرنا.
ويأتي ذلك في وقت اختار فيه المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، المنعقد السبت 10 أكتوبر، دعم المشاركة في الحكومة. وتفويض لشكر مواصلة المفاوضات واقتراح أسماء للاستوزار، ما يجعل القرار التنظيمي بالمشاركة منفصلا عن الحسم النهائي في الأسماء والقطاعات الحكومية.
ترشيحات لشكر قد تعقد المفاوضات
وتتابع مصادرنا أن هذا الخلاف بشأن الترشيحات التي عرضها لشكر على المنصوري، إلى حدود أمس الجمعة، تسبب في تعقيد المشاورات بين الطرفين، مما دفع المنصوري إلى “إخراج” الاتحاد الاشتراكي مؤقتا من الحكومة، ومعاودة الاتصال بالحركة الشعبية.
وفي المقابل، أكد لشكر، خلال ندوة صحافية عقدها السبت، أنه لم يضع شروطا مقابل مشاركة حزبه في الحكومة. مشددا على أولوية الاتفاق حول هندسة الحكومة وبرنامجها قبل الانتقال إلى توزيع الحقائب.
ويطرح هذا التباين بين هذه المعطيات وما صرح به الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي علنا. تساؤلات بشأن طبيعة المفاوضات الجارية، والمستجدات التي طرأت بين أمس الجمعة واليوم السبت، وما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تجاوز الخلافات المرتبطة بالترشيحات وتوزيع المسؤوليات.
فقرار المشاركة الذي اتخذه المجلس الوطني لا يعني بالضرورة ضمان دخول الاتحاد الاشتراكي إلى الحكومة. كما لا يحسم في الأسماء التي ستتولى تمثيل الحزب داخل الحكومة، إذ يظل ذلك مرتبطا بمخرجات التفاوض النهائي مع رئيسة الحكومة المعينة.
وفي سياق متصل، علم موقع “سفيركم” أن فاطمة الزهراء المنصوري تميل بشكل كبير إلى التعامل مع نبيل بنعبدالله. وتقول مصادرنا إن احتمال إسناد قطب التعليم إلى حزب التقدم والاشتراكية كبير جدا، وأن المنصوري تفضل ذلك.
وينتظر أن يكشف انتخاب رئيس مجلس النواب، بعد حسم ترشيح “البام” لأحمد التويزري، طبيعة الأغلبية الحكومية الجديدة، وهندسة الاصطفاف النهائي للأحزاب.


