دعت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومةإلى اعتماد إجراءات عملية لاستكمال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
ووضعت الجمعية على رأي مطالبها إقرار ميزانية عمومية مندمجة للأمازيغية، وإحداث قطاع وزاري أو وزارة منتدبة مكلفة بها. بالإضافة إلى إعداد برنامج حكومي واضح ومندمج لتنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16، إلى جانب تقييم حصيلة المرحلة السابقة وتعزيز آليات الحكامة والتتبع.
اعتمادات مالية وقطاع وزاري متسقل
وأكدت الجمعية، في مقترحاتها الموجهة إلى رئيسة الحكومة، على ضرورة الانتقال من مجرد تخصيص اعتمادات مالية للأمازيغية إلى قياس أثر الإنفاق العمومي على تفعيل رسميتها وتحسين حضورها في الحياة العامة. مقترحة اعتماد منهجية موحدة تمكن القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية من تحديد البرامج والمشاريع المرتبطة بها، ورصد الموارد المالية والبشرية المخصصة لها، وتقييم النتائج المحققة وفق مؤشرات سنوية، من بينها عدد الخدمات المقدمة بالأمازيغية والوثائق المترجمة والموظفين المستفيدين من التكوين.
كما دعت إلى إحداث قطاع وزاري يتولى تنسيق السياسات العمومية المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتتبع تنفيذ القانون التنظيمي رقم 26.16، وضمان انسجام المبادرات القطاعية، مع توفير الصلاحيات والموارد اللازمة للقيام بهذه المهام، وتحديد المسؤوليات والآجال المرتبطة بتنفيذ الالتزامات الحكومية.
وشددت الجمعية على ضرورة إعداد برنامج حكومي خاص باستكمال تفعيل القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، بما يشمل التعليم والإدارة العمومية والقضاء والإعلام والثقافة والتشوير والوثائق الرسمية والبرلمان والمنصات الرقمية والخدمات المقدمة للمواطنين.
كما دعت إلى تحديد الإجراءات المطلوبة والجهات المسؤولة والموارد اللازمة والآجال الزمنية ومؤشرات قياس النتائج، مع تفادي ربط تدريس الأمازيغية وتقديم خدماتها بأوضاع مهنية واجتماعية هشة للمتعاقدين والأعوان.
تقييم مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
وفي السياق ذاته، اقترحت الجمعية جعل سنة 2027 محطة لإنجاز تقييم شامل ومستقل لحصيلة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية منذ إقرار دستور 2011، وبالأخص منذ دخول القانون التنظيمي رقم 26.16 حيز التنفيذ، على أن يستند هذا التقييم إلى معطيات موثقة ومؤشرات معلنة.
ونادت بضرورة أن يشمل هذا التقييم مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، مع تحديد ما تحقق فعليا وما تعثر تنفيذه وأسباب ذلك، فضلا عن رصد الاحتياجات المالية والبشرية والتقنية الضرورية لاستكمال هذا الورش.
وبخصوص الحكامة والتتبع، دعت الجمعية إلى تعزيز فعالية اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال انتظام اجتماعاتها واعتماد برنامج عمل سنوي وتحديد مسؤوليات أعضائها، إلى جانب إحداث منظومة موحدة لجمع المعطيات وتتبع المؤشرات، وإعداد تقارير دورية توضح مستوى التقدم والصعوبات والتدابير التصحيحية المقترحة.
الجمعية ركزت أيضا على مطلب استثمار الإمكانيات والآليات المتوفرة لدى المندوبية السامية للتخطيط لإصدار إحصائيات سنوية بشأن تطور استعمال اللغة الأمازيغية على الصعيد الوطني، مع إتاحة المعطيات الأساسية للرأي العام وتعزيز إشراك الخبراء والفاعلين المدنيين في تقييم السياسات العمومية المرتبطة بها.








