انتخب أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، مساء اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، رئيسا لمجلس النواب، بعدما حصل على 220 صوتا. مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح المعارضة عن حزب العدالة والتنمية، وذلك خلال جلسة عمومية خصصت لانتخاب رئيس الغرفة الأولى للبرلمان.
وبحسب نتائج التصويت، بلغ مجموع الأصوات المعبر عنها 369 صوتا، منها 279 صوتا صحيحا، مقابل 90 صوتا ملغى. ما يعكس حصيلة الاقتراع الذي حسم رئاسة مجلس النواب لصالح مرشح الأغلبية الحكومية الجديدة.
ويأتي انتخاب التويزي في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة. قبل أن تفضي المشاورات التي قادتها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري. إلى تشكيل أغلبية حكومية جديدة تضم كلا من الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وكانت الأحزاب الأربعة قد أعلنت أمس الاثنين رسميا اتفاقها على تشكيل الأغلبية الحكومية، في أعقاب جولتين من المشاورات السياسية. على أساس تشكيل حكومة قالت إنها ستكون منسجمة وقوية وقادرة على تنفيذ البرنامج الحكومي المرتقب. وتتوفر هذه الأغلبية على أغلبية مريحة داخل مجلس النواب، بما مهد أيضا أمامها الطريق لتدبير هياكل المؤسسة التشريعية.
الأغلبية الحكومية الجديدة تنتقل إلى حسم هياكل مجلس النواب
وفي هذا السياق، جاء اختيار أحمد التويزي مرشحا للأغلبية لرئاسة مجلس النواب، بعدما حسم حزب الأصالة والمعاصرة صباح اليوم اسمه. عقب تداول أسماء أخرى من بينها عبد اللطيف وهبي ومحمد الصباري. وكان التويزي قد ترأس الفريق النيابي للحزب خلال الولاية السابقة. قبل أن يعاد انتخابه نائبا عن دائرة الحوز في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وفي المقابل، قرر حزب العدالة والتنمية، الموجود في صفوف المعارضة، الدفع بإدريس الأزمي الإدريسي للتنافس على رئاسة المجلس. وانحصرت المنافسة خلال جلسة اليوم بين مرشح الأغلبية ومرشح الحزب المعارض، قبل أن يحسم التويزي النتيجة بـ220 صوتا.
ويشكل انتخاب التويزي محطة جديدة في استكمال بناء مؤسسات الولاية التشريعية الثانية عشرة، بعد افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة يوم 9 أكتوبر الجاري. حيث ينتظر أن تتواصل خلال المرحلة المقبلة عملية تشكيل باقي هياكل مجلس النواب، بالتوازي مع استكمال رئيسة الحكومة المعينة مشاوراتها بشأن أعضاء الحكومة وبرنامجها.
وبذلك، انتقلت الترتيبات السياسية التي انطلقت من نتائج انتخابات 23 شتنبر، مرورا بتشكيل الأغلبية الحكومية. إلى مرحلة توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، في انتظار الإعلان عن الهندسة النهائية للحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.


