أثار قرار فصل عضوين من المكتب النقابي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بشركة “أكسا خدمات المغرب”مخاوف كبيرة بشأن وضعية الحريات النقابية داخل الشركة، بعدما اتهم المكتب النقابي الإدارة بممارسة ضغوط على أعضائه، في وقت يؤكد فيه عزمه مواصلة الدفاع عن حقوق الأجراء.
وفي تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية ، قال عدنان مصباحي، مقرر المكتب النقابي بأكسا خدمات المغرب، إن عضوين من المكتب تعرضا، لمجموعة من المضايقات منذ تأسيس المكتب النقابي، معتبرا أن التطورات الأخيرة تأتي في سياق ضغوط تستهدف الحد من نشاط المكتب النقابي.
وأوضح مصباحي أن أحد أعضاء المكتب خضع لجلسة استماع تأديبية بتاريخ 2 أكتوبر الجاري، قبل أن يتوصل المكتب، يوم 6 أكتوبر، بقرار فصل عضوين من أعضائه. واعتبر أن المؤاخذات التي استندت إليها المسطرة التأديبية “صورية” ولاتسدعي المجلس التأديبي أصلا ، مشككا في هذا الصدد بوجاهة المبررات المقدمة لتبرير الإجراءات المتخذة.
وأضاف المتحدث أن عضوا آخر تعرض لإجراءات مرتبطة بالتشكيك في قدرته على أداء مهامه المهنية بشكل يومي ، مشيرا إلى أن الشركة بررت موقفها بعدم قدرته على القيام بعمله رغم تقديمه ملف طبي يؤكد إمكانية مزاولة مهامه بشكل طبيعي.
هذا وتعود خلفية الخلاف إلى سلسلة من الإجراءات التي يقول المكتب إنها طالت ممثليه، فضلا عن ملف إحداث جمعية للأعمال الاجتماعية. وذكر المكتب أنه باشر، بواسطة مفوض قضائي، إجراءات إيداع مشروع الجمعية ونظامها الأساسي، استنادا إلى محضر مؤرخ في 26 يونيو 2026، موقع من ممثلي المندوبية الجهوية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والممثلين القانونيين للشركة وأعضاء المكتب النقابي.
وأشار المتحدث إلى أن تسليم مشروع الجمعية ونظامها الأساسي إلى الشركة تعذر، وفق ما أورده المكتب في بلاغ سابق، مطالبا بتوضيح ملابسات هذا الملف ومواصلة معالجته في إطار المساطر القانونية والمؤسساتية.
وفي المقابل، يؤكد المكتب النقابي أن الانتماء النقابي وممارسة المهام المرتبطة به لا ينبغي أن يشكلا سببا لاتخاذ إجراءات تأديبية أو قرارات فصل، داعيا إلى احترام الحريات النقابية والمساطر القانونية المنظمة للإجراءات التأديبية والطبية، وتوضيح الأسس والوقائع التي استندت إليها قرارات الفصل.
وشدد مصباحي في ختام حديثه على أن المكتب النقابي يعتبر أن الغاية من هذه الإجراءات هي دفعه إلى التوقف عن ممارسة أنشطته، وهو اتهام يستند إلى روايته للأحداث، في انتظار توضيح موقف إدارة الشركة من هذه الادعاءات.
ويطالب المكتب النقابي باحترام الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة، وتسوية ملف جمعية الأعمال الاجتماعية، مؤكدا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى الجهات المختصة للدفاع عن حقوق الأجراء وحماية الحريات النقابية.
خديجة اسويس


