جسركم إلى الخبر

كشف عبد الله ميروش، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، أن إشكال تأخر صرف أجور عدد من الممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، والذي شمل في البداية أكثر من 300 شخص، جرى حله بالنسبة إلى الغالبية. فيما لا يزال 13 موظفا يواجهون المشكل ذاته إلى حدود الساعة.

وأوضح ميروش، في تصريح لصحيفة “سفيركم”الإلكترونية، أن استمرار تعثر صرف أجور هؤلاء الموظفين يرتبط، وفق المعطيات التي تتوفر عليها النقابة، بعدم تأشير المسؤول المعني على الملفات اللازمة لاستكمال إجراءات صرف المستحقات المالية.

وأضاف المتحدث أن المعنيين بالأمر ينتظرون معالجة هذا الملف في أقرب وقت ممكن. مشيرا إلى أن الجهات المعنية تؤكد أن الموضوع يوجد في طور المعالجة. وهو ما يجعل النقابة تترقب مآل هذه الإجراءات ومدى التزام المسؤولين بتسوية الوضع.

وشدد الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة على أن استمرار هذا التأخير يترتب عنه ضغط اقتصادي واجتماعي على الموظفين المتضررين. خاصة أن بعضهم ملتزم بأداء ديون ومستحقات مالية. فيما يتحمل آخرون مسؤوليات أسرية ومعيشية تجعل التوصل بأجورهم في موعدها أمرا ضروريا.

وفي سياق متصل، انتقد ميروش طريقة تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية. معتبرا أنها اتسمت، بالعشوائية والتخبط والانفراد بالقرار وغياب التنسيق الكافي بين مختلف المتدخلين.

واستغرب المتحدث ما وصفه بضعف مواكبة الوزارة الوصية لعملية تنزيل هذه المجموعات. معتبرا أن غياب التنسيق والتدخل الفعليين بين المصالح المركزية والمجموعات الصحية الترابية يساهم في تعميق الاختلالات ويترك الأطر الصحية في مواجهة تداعياتها.

وقال ميروش إن الشغيلة الصحية أصبحت ضحية لما وصفه “بحالة من الارتباك في تدبير هذا الورش”. مسجلا وجود ما اعتبره خروقات واختلالات وممارسات تعسفية في حق الأطر الصحية. مقابل ما وصفه بغياب تدخل حاسم من الوزارة الوصية.

واعتبر أن دور سلطة الوصاية بات حاضرا على المستوى المؤسساتي أكثر من حضوره في الواقع العملي. محذرا من اتساع الهوة بين المصالح المركزية والمجموعات الصحية الترابية. خصوصا في ظل المرحلة التي أعقبت الانتخابات الأخيرة وتشكيل الحكومة الجديدة.

ولم يقتصر انتقاد المسؤول النقابي على الجوانب الإدارية والتدبيرية، بل امتد إلى ما وصفه بتصاعد التضييق على الممارسة النقابية والمسؤوليات النقابية. معبرا عن استغرابه من الطريقة التي يجري بها التعامل مع النقابات، باعتبارها مؤسسات دستورية وشريكا اجتماعيا يضطلع بأدوار في الدفاع عن حقوق الموظفين ومكتسباتهم.

وتساءل ميروش في هذا الصدد عن خلفيات هذه الممارسات. معتبرا أن المسؤوليات الإدارية لا تمنح أصحابها سلطة مطلقة خارج القانون والدستور. ومحذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع نحو مزيد من التوتر داخل القطاع الصحي.

وأكد الكاتب الوطني للنقابة أن هيئته تتابع ملف المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس عن كثب، وستراقب مآل معالجة أجور الموظفين الـ13 المتبقين. مشددا على أن النقابة لن تقبل باستمرار الوضع إذا لم تتم تسويته في أقرب الآجال.

وختم ميروش تصريحاته بالتأكيد على اللجوء إلى مختلف الوسائل القانونية وأشكال الاحتجاج السلمي على مستوى جهة فاس مكناس. مع إمكانية تنظيم إنزال وطني إذا اقتضت الضرورة. في حال استمرار الاختلالات وعدم الاستجابة للمطالب المطروحة.

خديجة اسويس

شاركها.

التعليقات مغلقة.