انتزعت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مجموعة من الالتزامات لفائدة الشغيلة الصحية بجهة كلميم واد نون، عقب جولة من الحوار الاجتماعي مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، همت تسوية المستحقات المالية العالقة، وتسريع مباريات التوظيف ومناصب المسؤولية، إلى جانب معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل والتجهيزات الطبية.
وأعلنت النقابة، في بلاغ، أن المدير الجهوي التزم بتسوية متأخرات تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة برسم سنة 2025 بجميع أقاليم الجهة، بما فيها إقليم آسا الزاك، في أقرب الآجال، بعد تجاوز الإشكالات التقنية التي أخرت صرفها.
وتعهد المسؤول ذاته بإخراج قرارات التعيين المرتبطة بمباريات مناصب المسؤولية، والإعلان عن مباراة جديدة بعد حصر المناصب الشاغرة، استجابة لمطالب النقابة الرامية إلى إنهاء التأخر في إعلان النتائج وضمان استقرار تدبير المؤسسات الصحية.
وفي سياق تعزيز الحوار الاجتماعي، اتفق الطرفان على عقد لقاءات جهوية مرة كل أربعة أشهر، مع تشكيل لجان موضوعاتية مشتركة بين الإدارة والنقابات، ستتولى مناقشة ملفات التعيينات والحركة الانتقالية والحالات الاجتماعية والتكوين المستمر.
وشملت الاتفاقات أيضا تكليف مصلحة الموارد البشرية بتسليم وصولات إيداع المراسلات النقابية، بما يتيح تتبع الملفات المطروحة ومعرفة مآلها.
وفي ما يتعلق بالخصاص في الموارد البشرية، دعت النقابة إلى إعداد خريطة محينة للحاجيات تشمل الأطر الطبية والتمريضية والإدارية والتقنية، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات الأكثر خصاصا، خصوصا في ما يتعلق بالقابلات بإقليم آسا الزاك.
وأفاد المدير الجهوي، وفق البلاغ، بأن عملية توظيف الممرضين وتقنيي الصحة، التي كانت مبرمجة خلال غشت 2026، ستعاد برمجتها قريبا، بعد معالجة إشكالات تقنية على المستوى المركزي.
وبخصوص الأطباء العامين، أوضحت الإدارة أن بعض المباريات لم تستقطب مرشحين للعمل بالجهة، فيما شددت النقابة على ضرورة تعزيز التخصصات ذات الأولوية، والاستفادة من المناصب المتاحة والعمل على الرفع من عددها، مع وضع برنامج واضح لمعالجة الخصاص.
والتزم المدير الجهوي بالتنسيق مع مدير الوكالة المغربية للدم ومشتقاته من أجل تدعيم الموارد البشرية بمركز تحاقن الدم، خاصة تقنيي المختبر والمساعدين في العلاج.
وفي قطاع التكوين، كشف البلاغ عن قرب الإعلان عن مباراة لسد الخصاص الإداري والبيداغوجي بمعهد التمريض وتقنيات الصحة، بتنسيق مع مصلحة الموارد البشرية وإدارة المعهد، مع التأكيد على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص واعتماد الكفاءة في التوظيف.
وعلى مستوى التجهيزات الطبية، أفادت الإدارة بتقدم مسطرة اقتناء جهاز السكانير للمستشفى الجهوي، مع الالتزام بإعطاء التعليمات اللازمة لإصلاح الأجهزة الطبية الحيوية المعطلة بمؤسسات الجهة، بما فيها الجهاز الموجود بإقليم طانطان.
وأكدت النقابة، في هذا الصدد، ضرورة تجديد المعدات بحسب الحاجيات، واعتماد الصيانة الوقائية وضمان استمرار الفحوص الطبية خلال فترة انتظار إصلاح الأجهزة أو تشغيل المعدات الجديدة.
وتناول الحوار وضعية سيارات الإسعاف والمساعدة الطبية المستعجلة، إذ أفاد المدير الجهوي باستمرار انتظار تسليم سيارات الإسعاف التي اقتنتها الوزارة، مقابل اتخاذ ترتيبات لإرسال تقنيين لإصلاح السيارات المعطلة وصيانتها. واتفق الطرفان على تدخل النقابة على المستوى المركزي للمساهمة في معالجة تأخر التسليم.
وبشأن مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة، التزم المدير الجهوي باستكمال المتطلبات اللازمة لضمان حسن اشتغالها، فيما ربطت الإدارة تعثر تفعيل الأنظمة المعلوماتية بعدم استكمال تأهيل بعض المراكز الصحية، مؤكدة استمرار العمل على تفعيلها بالمراكز المستوفية للشروط.
وفي ملف تقنيي إدخال البيانات، أفادت الإدارة بأن فتح الأظرفة المرتبطة بالصفقة الخاصة بهم مرتقب خلال شهر أكتوبر الجاري، بعدما طالبت النقابة بتسريع المساطر ذات الصلة.
وامتدت المباحثات إلى التدبير الإداري بالأقاليم، حيث أوضح المدير الجهوي أنه أحال مقترحا على الوزارة للحسم في شغور منصب المندوب الإقليمي للصحة بآسا الزاك، مع إمكانية اعتماد مقترح بديل عند الاقتضاء. كما جرى الاتفاق على عقد لقاء بين مدير المستشفى والكاتب الإقليمي للنقابة بسيدي إفني، بهدف معالجة الإشكالات المطروحة.
ومن بين الملفات الاجتماعية التي أفرزها الحوار، التوصل إلى حل مؤقت لأداء أجور عمال الحراسة والنظافة لمدة ثلاثة أشهر، في انتظار استكمال المساطر التقنية المتعلقة بالصفقة الجهوية.
وأكدت النقابة أولوية تنفيذ هذا الحل وتسريع استكمال الصفقة، حماية لحقوق العمال وضمانا لاستمرارية خدمات الحراسة والنظافة داخل المؤسسات الصحية.








