كشف المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، أن المشاورات التي أجراها الحزب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، ظلت محدودة في مستوى المجاملة ونقاش العموميات.
لم نتلقى أي عرض
وتابع عبر بلاغه الصادر عقب اجتماعه أن المشاورات انتهت دون تلقي حزب الحركة الشعبية لأي عرض أصلا قد يبرر تغيير موقعه الثابت في المعارضة.
كما أشار المكتب السياسي إلى أنه بدوره لم يقدم من جهته أي عرض أو طلب بهذا الخصوص، إيمانا منه أن خدمة الوطن أكبر من أي موقع أو حساب. وفق تعبير البلاغ.
وأكد الحزب عبر مكتبه السياسي أنه انخرط في مشاورات تشكيل الحكومة بروح إيجابية وإرادة قوية لإحداث قطيعة إيجابية مع الولاية الحكومية السابقة.
كما شدد على استمراره في صف المعارضة البناءة الحاملة لبديل سياسي ومجتمعي جاد وفعال. معبرا عن تفنيده لما وصفه ب”المزاعم والافتراءات” التي روجتها وتروجها بعض المواقع التي تنهل، وفق تعبيره، من محبرة الحقد على استقلالية القرار الحركي ووحدة الصف.
العلاقات الإسبانية-المغربية
وفيما يتعلق بالعلاقات المغربية-الإسبانية، والاختلاف الحاصل على مستوى تدبير ملف الهجرة. أورد بلاغ المكتب السياسي أن هذا الاختلاف وصل ذروته بما وصفه ب”الزيارة البروتوكولية والاستعراضية”للعاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وأضاف بلاغ المكتب السياسي، أن المغرب لا يقبل دبلوماسية الابتزاز ولا المساومة وسيظل وفيا لشراكاته الاستراتيجية مع الجارة الإسبانية ومع الاتحاد الأوربي وفق تعاقد جديد ورؤية متجددة تستحضر الحقوق المشروعة للمملكة المغربية وتراعي مكانتها الجيوستراتيجية وريادتها في تحصين التوازنات الإقليمية.
كما أبرز الحزب في هذا السياق أن مصالح وحقوق المملكة المغربية التاريخية والاستراتيجية لا يمكن أن توظف وقودا ولا ورقة في المعارك الانتخابية داخل الجارة الإسبانية التي يجمعنا بها، وفق وصف البلاغ،التاريخ والجوار ووحدة المصير والأفق، كمقومات تشكل محددات أساسية”. يعتبرها الحزب مرجعيات لحوار دائم ومتجدد يلغي الأفق المسدود لقاموس التصعيد الذي يخدم أجندات التطرف والحسابات الانتخابويةالضيقة والعابرة لدى بعض التيارات السياسية والإعلامية الإسبانية .


