أثار ارتفاع أسعار الطماطم في موريتانيا، بالتزامن مع استمرار القيود المغربية على التصدير نحو عدد من الأسواق الإفريقية. مخاوف بشأن تداعيات هذه التدابير على تموين الأسواق المجاورة. وفي هذا السياق، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد في بعض أسواق نواكشوط، إلى نحو 86 درهما مغربيا.
وتأتي هذه الزيادة في ظل القيود التي فرضتها الحكومة المغربية خلال أبريل الماضي على صادرات الطماطم نحو أسواق إفريقية. بهدف تعزيز العرض الداخلي والحد من ارتفاع الأسعار. غير أن هذه الإجراءات أثارت اعتراضات مهنيين مغاربة، بسبب تأثيرها على علاقاتهم التجارية مع المستوردين الأفارقة. فضلا عن مخاوفهم من خسارة أسواق اعتادوا التزود منها.
الحكومة الموريتانية تربط الغلاء بقيود التصدير
وفي سياق تفسير أسباب ارتفاع الأسعار، قال محمد ماء العينين ولد أييه، الناطق باسم الحكومة الموريتانية وكالة، خلال مؤتمر صحفي يوم 14 أكتوبر. إن القيود التي فرضتها بعض الدول المصدرة ساهمت في ارتفاع أسعار الطماطم. وأضاف أن الأمطار الأخيرة أثرت على الإنتاج المحلي، إلى جانب الصعوبات الموسمية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
ورغم أن المسؤول الموريتاني لم يسم المغرب مباشرة، فإن تصريحاته تزامنت مع تحركات مهنيين مغاربة للمطالبة باستئناف تصدير الطماطم نحو موريتانيا ودول إفريقية أخرى. وفي هذا الإطار، دعت الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات “موروكو فودكس”. إلى السماح باستئناف الشحنات.
كما حذرت الجمعية من الأضرار التجارية والمالية التي يتكبدها المصدرون جراء استمرار القيود. مشيرة إلى احتمال فقدان أسواق إفريقية لصالح موردين آخرين. ويعكس هذا الموقف حجم التحديات التي تواجه المصدرين المغاربة، خصوصا في الأسواق التي تعتمد على المنتجات المغربية لتلبية جزء من حاجياتها.
اعتماد موريتاني على الطماطم المغربية
وتبرز بيانات التجارة الدولية حجم المبادلات بين البلدين في هذا المجال؛ إذ استوردت موريتانيا خلال سنة 2024 نحو 33.4 مليون كيلوغرام من الطماطم الطازجة. بقيمة بلغت حوالي 7.6 ملايين دولار، وتحدد البيانات المغرب مصدرا لهذه الكميات.
وبناء على هذه المعطيات، فإن أي اضطراب في تدفق الشحنات قد يؤثر على حجم العرض في الأسواق الموريتانية. لا سيما عندما يتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي. ومع ذلك، لا تكفي هذه الأرقام وحدها لإرجاع الزيادة الحالية في الأسعار إلى القيود المغربية فقط، في ظل تعدد العوامل المؤثرة في التموين والإنتاج.
وفي المقابل، أعلنت وزارة التجارة الموريتانية حجز 4.7 أطنان من الطماطم في إطار جهودها لمواجهة المضاربة. وتبرز هذه الخطوة أن أزمة الأسعار ترتبط، إلى جانب ظروف التوريد والإنتاج، بالممارسات التجارية داخل السوق المحلية


