وجد عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي في الحكومة الجديدة، نفسه، بعد أيام قليلة من توليه منصبه، أمام ملف احتجاجي يضعه في مواجهة مع القواعد النضالية التي انطلق منها وعرفها من موقع مختلف. بعدما نفذ فرع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بالقنيطرة، مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026، اعتصاما جزئيا أمام عمالة الإقليم، للمطالبة بالحق في الشغل والحق في التنظيم، عقب سلسلة من الحوارات التي لم تسفر، حسب الجمعية، عن حلول ملموسة.
وتبرز المفارقة في هذا الملف من المسار السابق لشهيد، الذي مر بتجربة حركة المعطلين حاملي الشهادات قبل التحاقه بالتدريس في السلك الإعدادي، كما سبق له الانخراط في العمل النقابي ضمن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والنشاط الحقوقي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وهو مايضع ملف المعطلين أمام مسؤول حكومي سبق أن خبر هذا المسار من موقع المطالبة بالتشغيل، قبل أن يصبح اليوم في موقع المسؤولية عن القطاع.

واختار فرع الجمعية بالقنيطرة تنفيذ اعتصامه الجزئي أمام مقر العمالة، باعتبارها، وفق تصريح رئيسة الفرع لـ”سفيركم”، أعلى سلطة إقليمية والمسؤولة المباشرة على المستوى المحلي، رافعا شعار “ضد السياسة الطبقية، من أجل الحق في الشغل والحق في التنظيم”.
وأوضحت رئيسة الفرع، أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة طويلة من الحوارات التي قالت إنها باءت بالفشل، واتسمت بالمماطلة والتسويف وغياب الجدية، مؤكدة أن الاعتصام يشكل خطوة نضالية تصعيدية ورسالة تؤكد استمرار المعطلين في الدفاع عن مطالبهم.

وشددت المتحدثة على أن المطلب المركزي للجمعية يتمثل في الحق في الشغل، إلى جانب الحق في التنظيم، مشيرة إلى أن المعنيين بالملف من حاملي الشهادات العليا والتكوينات الأكاديمية التي ترى الجمعية أنها تتيح لهم الولوج إلى الوظيفة العمومية.
وأكدت رئيسة الفرع أن المعتصمين متمسكون بمطالبهم، وأنهم مستعدون لمواصلة المعركة وتصعيد أشكالهم النضالية بشكل تدريجي، في ظل ما وصفته باستمرار غياب الحلول الملموسة رغم جولات الحوار السابقة.



