اعتبر عبد الله بادو، الناشط في الحركة الأمازيغية، أن تخصيص ملياري درهم لصندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يشكل خطوة إيجابية. غير أنه سجل غياب تدابير إجرائية واضحة في البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031. من شأنها تحديد كيفية تنزيل هذا الالتزام على أرض الواقع.
وأوضح بادو في تصريح لموقع “سفيركم” أن تعميم الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة يظل هدفا أساسيا. لكن تحقيقه يتطلب خطة عمل واضحة تتضمن إجراءات محددة وقابلة للتنفيذ والتقييم. بما يسمح بمساءلة الحكومة مستقبلا بشأن مدى تقدمها في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتنزيل القانون التنظيمي المتعلق بها.
وسجل الناشط الأمازيغي أن البرنامج الحكومي لم يقدم تفاصيل كافية بشأن التدابير العملية المرتبطة بإدماج الأمازيغية في القطاعات المعنية. مشيرا إلى أن الحديث عن التعميم في مؤسسات الدولة ومختلف مناحي الحياة والتشوير العمومي لم يواكبه الكشف عن إجراءات تنفيذية دقيقة.
وفي هذا السياق، أثار بادو مسألة تعميم تدريس الأمازيغية، متسائلا عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اعتمادها لتوسيع تدريسها. وتوفير الموارد البشرية اللازمة، ولا سيما أساتذة اللغة الأمازيغية، بما يضمن انتقال الالتزامات المعلنة من مستوى التصور العام إلى التنفيذ الفعلي.
كما لفت إلى غياب تفاصيل واضحة بشأن إدماج الأمازيغية في الإعلام، سواء على مستوى الإجراءات العملية أو المخصصات المالية اللازمة لذلك. إلى جانب مجالات أخرى تحتاج إلى تدابير محددة تضمن تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.
وخلص بادو إلى أن تخصيص الاعتمادات المالية والإعلان عن هدف تعميم الأمازيغية لا يكفيان وحدهما لضمان التنزيل الفعلي. مشددا على أهمية إرفاق هذه الالتزامات بخطة عمل واضحة، تتضمن أهدافا وإجراءات ومؤشرات قابلة للقياس، حتى يتسنى تقييم حصيلة الحكومة ومساءلتها بشأن تنفيذ تعهداتها في هذا المجال.








