دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع هيئات المحامين بالمغرب ومؤسسات المحامين العرب وأحرار العالم إلى التحرك لمناهضة مشاركة وفد عن نقابة المحامين الإسرائيلية في المؤتمر الدولي السبعين للمحامين، المرتقب انطلاقه يوم 28 أكتوبر الجاري بمدينة مراكش، معتبرة أن هذه المشاركة تأتي في سياق استمرار التطبيع الرسمي بين المغرب وإسرائيل.
وعبرت السكرتارية الوطنية للجبهة، في بلاغ توصلت به “سفيركم”، عن إدانتها لما وصفته بـ”غرق النظام المغربي في مستنقع التحالف المخزي” مع إسرائيل. مشيرة إلى أن هذا التحالف يتواصل رغم ما اعتبرته تنامي عزلة إسرائيل الدولية ورفضها شعبيا.
وفي السياق ذاته، رصدت الجبهة عددا من الخطوات التي قالت إنها تكرس تعميق التطبيع الرسمي، من بينها مشاركة جامعات مغربية في مؤتمر نظمته الكلية الأكاديمية في عسقلان المحتلة، الاثنين 19 أكتوبر، تحت شعار “تعزيز الشراكة الأكاديمية بين إسرائيل والمغرب في روح اتفاقيات أبراهام”.
كما توقفت السكرتارية الوطنية عند تصريح لوزير التعليم الإسرائيلي بشأن وجود برنامج للتعاون التعليمي والثقافي مع المغرب، يتضمن مخططا لتعليم اللغة العبرية في المملكة بمشاركة جهات إسرائيلية، بهدف فتح المزيد من المراكز المتخصصة في تدريسها.
واعتبرت الجبهة أن هذا البرنامج لا يندرج ضمن مسار البحث العلمي المستقل، بل يستهدف التأثير على وعي الناشئة وتعميق التطبيع التربوي وتوطيد العلاقات مع إسرائيل.
وسجل البلاغ، ضمن الخطوات التي أثارت انتقاد الجبهة، قيام أشخاص خلال منتصف أكتوبر الجاري بطقوس تلمودية في منطقة تيزكي بإقليم طاطا، على غرار ما وقع سابقا في باب دكالة بمدينة مراكش.
وعلى مستوى الوضع في الأراضي الفلسطينية، أشارت السكرتارية الوطنية إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لحوالي ثلثي مساحة قطاع غزة، إلى جانب استمرار الإبادة الجماعية والاغتيالات والإعدامات الميدانية والتطهير العرقي والضم والاستيطان ومحاولات التهجير، فضلا عن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والتنكيل بالأسرى.
وفي الشق المتعلق بالأنشطة الميدانية للجبهة داخل المغرب، استنكرت السكرتارية الوطنية ما وصفته بالقمع الذي تعرضت له التظاهرات التي نظمتها الجبهة في طنجة وتطوان والمضيق وأكادير، مؤكدة أن هذه الممارسات لن تثني فروعها ومكوناتها عن مواصلة أنشطتها التضامنية.
وأشادت السكرتارية بانخراط 25 فرعا للجبهة في الأسبوع الوطني الذي نظم بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى، داعية مكونات الجبهة وفروعها إلى توحيد الجهود لإنجاح المبادرات المقبلة وتقوية التعبئة المناهضة للتطبيع.
وأعلنت الجبهة، في هذا الإطار، عزمها تخليد الذكرى الـ109 لوعد بلفور، الذي وصفته بالمحطة المفصلية في التمهيد للنكبة الفلسطينية المستمرة، إلى جانب تنظيم نشاط مركزي بالرباط، السبت 7 نونبر المقبل، بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل سيون أسيدون.
كما قررت تنظيم يوم وطني تضامني يشمل مختلف فروع الجبهة ومناطقها، يوم 29 نونبر 2026، تزامنا مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.


