كشف مصطفى بوطاجين، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع برشيد، أن الحوار مع الجهات المعنية بشأن وضعية الباعة الجائلين بالمدينة فتح أخيرا، بعد فترة من المطاردات اليومية ومصادرة السلع، مشيرا إلى وجود توجه بتخصيص المحلات التجارية بالقيسارية القديمة المملوكة للجماعة لهذا الغرض، والتي تضم أكثر من 60 محلا.
وأوضح بوطاجين، في تصريح لمنبر “سفيركم”، أن الباعة الجائلين، خصوصا بائعي الخضر والفواكه، ظلوا يتعرضون للطرد من الأماكن التي يمارسون فيها أنشطتهم التجارية، مضيفا أنه “عاين بنفسه واقعة مصادرة سلع أحد الباعة الذي تم الإستيلاء على سلعته من طرف السلطات “، في ظل غياب الحوار مع هذه الفئة لإيجاد حلول لوضعيتها.
وأضاف المتحدث، أن عددا من الباعة يلجؤون إلى البيع في الشوارع لتأمين قوتهم اليومي، في ظل محدودية فرص الشغل بمدينة برشيد، خاصة بالنسبة إلى الشباب الذين يجد بعضهم صعوبة في الحصول على عمل يضمن لهم تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وانتقد رئيس الجمعية الوعود التي تقدمها الأحزاب السياسية خلال الفترات الانتخابية بشأن مساعدة الباعة الجائلين وتوفير أسواق نموذجية لهم، معتبرا أن هذه الفئة تحتاج إلى حلول ملموسة تنهي معاناتها مع المطاردة المتكررة، وتضمن لها فضاءات مستقرة لممارسة أنشطتها التجارية.
وفي ما يتعلق بالحلول الممكنة، أشار بوطاجين إلى القيسارية القديمة، التي تعود ملكيتها إلى الجماعة وتضم أكثر من 60 محلا تجاريا، وكانت تحتضن في السابق أنشطة متنوعة، من بينها بيع اللحوم والخضر والأسماك، موضحا أن هناك توجها لتفويت هذه المحلات التجارية لهؤلاء الباعة.
وأضاف المتحدث أنه ومن بين الأسواق الأخرى التي سيتم تخصيصها للباعة السوق النموذجي إدريس الحريزي بالحي الحسني وسوق القصبة، إلى جانب توفير فضاءات تجارية منظمة تستوعب الباعة الجائلين وتتيح لهم ممارسة أنشطتهم في ظروف تحفظ مصدر رزقهم وكرامتهم.
وأكد بوطاجين أن معالجة وضعية الباعة الجائلين لا ينبغي أن تقتصر على المنع والمطاردة ومصادرة السلع، بل تستدعي اعتماد حلول تراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة، وتحقق التوازن بين تنظيم الملك العمومي وضمان الحق في الشغل والعيش الكريم.
هذا وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع برشيد، قد طالبت في بيان استنكاري بوقف حملات المطاردة والتضييق على الباعة الجائلين، داعية السلطات الإقليمية والمحلية والمجلس الجماعي إلى إحداث أسواق نموذجية قريبة من التجمعات السكانية، وفتح حوار جاد مع ممثلي الباعة لإشراكهم في إيجاد حلول لتنظيم الفضاء العام.
خديجة اسويس


